محمد كرد علي

202

خطط الشام

كذلك تنوير الدوائر العامة والبلدية والمعابد والمستشفيات مع تخفيض عشرة بالمئة من التعرفة ، وكذلك قبلت الشركة بأن تنير قصر الحكومة مع دائرة البلدية مجانا أربع مرات في السنة في أيام الأعياد التي تعينها الحكومة . وأن تنير الجامع الأموي وبعض الجوامع الأخرى مجانا أيضا . وتنتهي مدة الامتياز بتاريخ 31 كانون الأول سنة 2002 وعند انتهاء مدته تستلم الحكومة جميع ما أنشأته الشركة بدون بدل ، ويحق للدولة في كل حين شراء الامتياز وذلك اعتبارا من تاريخ 31 كانون الأول سنة 1965 . وبعد المصادقة على هذا الاتفاق قامت الشركة بتحسين النور فبدلت المجرى الكهربائي بمجرى دائم إلى مجرى متناوب وغيرت درجة التوتر في بعض الأحياء فجعلتها 110 بعد أن كانت 220 وأسست مراكز لتحويل درجة التوتر في كثير من الأحياء لتوزع منها النور على المشتركين بصورة منظمة بعد أن يكون وصل الكهرباء إلى هذه المراكز بخطوط ذات توتر عال تمدد تحت الأرض وهي لا تزال تعمل بهذه الإصلاحات بجد ونشاط . ترامواي حلب الكهربائي : منحت الحكومة العثمانية امتيازا قبل الحرب العامة لرجل يدعى عثمان بك من أتراك الآستانة لتنوير مدينة حلب بالكهرباء مع إنشاء خطوط ترامواي فيها . وكانت مدة هذا الامتياز أربعين سنة . ولم يتمكن عثمان بك من القيام بتنفيذ امتيازه بسبب الحرب . وبعد الهدنة طرحت الحكومة العربية هذا المشروع في المناقصة فتقدمت في سنة 1919 شركة بلجيكية وأرسلت مندوبها إلى حلب مع تقديم شروطها . فجاء هذا المندوب وفاوض مجلس بلدية حلب ، ونظم مشروع مقاولة وشروط امتياز على أساس الشروط والمقاولة التي منحتها الحكومة العثمانية عثمان بك ، ولم يبق لتحقيق المشروع إلا تصديق هيئة إدارة الشركة عليه في بلجيكا . فرأت هذه الهيئة أن الشروط التي نظمت بمدينة حلب مجحفة بحقوقها ، فأرسلت تعلم بلدية حلب بعدم قبولها إلا إذا زيدت التعرفة المحددة في المشروع مع زيادة مدة الامتياز . فحبط هذا المشروع ولم يتحقق . وفي سنتي 1922 و 1923 أي بعد دخول فرنسا الشام تقدمت لطلب