محمد كرد علي
165
خطط الشام
وهو من الخطوط الضيقة كخط بيروت - دمشق أي في عرض متر وخمسة سنتيمترات . وكان لا يحصل إلا على نفقات الاستثمار فقط أي إنه كان لا يؤدي فوائد رؤوس الأموال . ومن العوامل التي دعت إلى عدم نجاحه بعد مرفإ بيروت عن منتهى الخط الحديدي مسافة 2400 متر ولكن شركة الخطوط الحديدية اتفقت مع شركة المرفإ وشركة الترامواي اللبناني على وصل الخطوط بأرصفة المرفإ ( 4 شباط 1897 ) وجرى بالفعل ذلك الوصل وبوشر باستثماره في سنة ( 1903 ) ويبلغ طول هذا القسم 2200 متر وهو أيضا من الخطوط الضيقة وقد كلف عمله جهودا عظيمة ونفقات باهظة - أما سكة دمشق - المزيريب فقد اقتلعت خطوطها أثناء الحرب العامة لاستعمال قضبانها في إنشاء الخطوط الفلسطينية العسكرية ، ولذلك أصبح هذا الخط من الخطوط التاريخية لأنه لم يجر إرجاعه إلى ما كان عليه حتى إن الشركة الفرنسية صاحبته لا تفكر بإرجاعه على ما نظن ، بعد أن وضعت يدها على إدارة الخط الحجازي . ولا يعقل بقاء خطين متوازيين في منطقة واحدة . خط دمشق - حلب : كتب وزير الأشغال العامة في الدولة العثمانية في تقريره سنة ( 1880 ) لوصل مدينة حلب بديار بكر بخط حديدي مارا بالبيرة وأورفة . وكتب المهندس برسيل أيضا في تخطيط الطريق الحديدي ما يقرب مما ارتآه الوزير العثماني على أن يكون الخط في طول 420 وفي عرض 44 ، 1 أي من الخطوط الاعتيادية . وفي تقرير الوزير العثماني أيضا خط حديدي يبتدئ من حلب إلى حماة فحمص فدمشق فحوران . وكان قدّر نفقات كل كيلو متر واحد إذ ذاك ب 130 ألف فرنك ، وطلبت امتياز هذا الخط شركة الباتينيول وأرسلت مهندسيها لوضع التصميمات اللازمة له . وفي سنة ( 1892 ) طلبت شركة عثمانية مؤلفة من أعضاء مسلمين امتياز هذا الخط من وزارة الحربية وذلك لإنشاء خط عسكري بدون ضمانة كيلومترية . ولكن صدرت الإرادة السلطانية بتاريخ 31 أيار ( 1893 ) بإعطاء الامتياز ليوسف أفندي مطران وكيل الشركة