محمد كرد علي
187
خطط الشام
سنتيمترا وزاد وزن أليته على ثمانية كيلو غرامات ، ورقّ صوفه ومرن . ويرد إلى الشام أصناف أخرى للضأن كالحمراء والبرازية والشقراء والنجدية ثم ضأن أرزنجان أو المور في حلب وهو ذو صوف أحمر أو إلى سواد . وتدر النعجة لبنها 4 - 5 أشهر فتعطي في اليوم نحو 500 غرام . وإذا علفت كما تعلف في حمص والبقاع تعطي 750 غراما إلى كيلو غرام من الحليب في كل يوم . ويبدأ جز الصوف في آذار وينتهي في أيار في المناطق الباردة ، وأكثر ما يكون في نيسان . ويزيد عدد الضأن في الشام على مليوني رأس وتربيته شائعة لدى العشائر البدوية الضاربة في الشرق ومنها الجزيرة . وقد اشتهرت عشيرة الحديديين بحسن تربية الكباش والنعاج الصالحة للسفاد . واشتهر السمن الحديدي نسبة إلى تلك العشيرة التي تقطن منطقة الحمراء ومعرة النعمان في الصيف . وينقل في كل سنة قطعان عظيمة من الغنم من الروم والعراق إلى الشام حيث يستهلك بعضها ويرسل الآخر إلى مصر وجزر يونان وغيرها . المعز - معز الشام من العرق الإفريقي وتحت العرق النوبي ( نسبة إلى النوبة ) وهي تعرف برأس طويل ووجه قصير على شكل مثلث قاعدته ضيقة ، وجبهته محدبة كثيرا . وهي على صنفين البلدية والجبلية ، فالمعز البلدية يبلغ ارتفاعها 70 - 75 سنتيمترا ووزنها 30 - 35 كيلو غراما ، ولها ثوب أحمر أو أحمر ملمع ببياض . وقد تكون شهباء أو سوداء أحيانا وقد تجمع ثلاثة ألوان متفرقة : بياض وحمرة وسواد . وإذا كان لونها أحمر وجبهتها بيضاء سميت صبحاء بدمشق ، أما إذا جمعت البياض والحمرة فتسمى عجمية ، وهي جمّاء في الغالب . وإذا نجمت لها قرون تظل صغيرة وكثيرا ما تقطع ، وينمو لكل منها زنمتان طويلتان فتسمى الشاة قرطاء وهي شية حسنة تزيد ثمنها واذناها طويلتان متدليتان وكثيرا ما ينيف طول واحدتهما على شبر ويقطعهما الأكارون إذا أفرطتا في الطول . والبلدية من أجود المعزى الحلوبة فهي إذا صادفت عناية تدر في اليوم ليترين إلى ثلاثة من الحليب مدة ستة أشهر وتدر نصف هذا المقدار تقريبا خلال شهرين آخرين . وهي ترعى في الغوطة العشب النامي حول القني ومجاري الماء وترعى أيضا الفصفصة والبيقية الخضراء ، وكثيرا ما تعلف نحو كيلو غرام من حب الجلبان