محمد كرد علي

111

خطط الشام

نور من الأصباغ مبتهج ولا * نور وأزهار ولا أزهار ومنها : صور ترى ليث العرين تجاهه * فيها ولا يخشى سطاه صوار وفوارسا شبت لظى حرب وما * دعيت نزال ولم يشنّ مغار وموسدين على أسرّة ملكهم * سكرا ولا خمر ولا خمار هذا يعانق عوده طربا وذا * أبدا يقبّل ثغره المزمار ثم لما تزوّج بضيفة خاتون ابنة عمه العادل وأسكنها في هذه الدار وقعت نار عقب العرس فاحترقت واحترق جميع ما فيها ، فجددها وسماها دار الشخوص لكثرة ما كان من زخارفها . ومن القصور المصورة القصر الأبلق الذي بناه الظاهر بيبرس في مرجة دمشق أوائل النصف الثاني من القرن السابع ، وعلى أنقاضه بنيت التكية السليمانية ، وكان على واجهته مائة أسد منزّلة صورها بأسود في أبيض ، وعلى الشمالية اثنا عشر أسدا منزلة صورها بأبيض في أسود ، وهذه الصور أجمل من صور الأسود والنمورة وغيرها من الحيوانات التي كانت في قلعة حلب ، ومن الحمامات المصورة حمام سيف الدين بدمشق عثر أحمد تيمور على قصيدة في ديوان عمر ابن مسعود الحلبي الشهير بالمحّار في وصف هذا الحمام جاء فيها : وخطّ فيها كل شخص إذا * لا حظته تحسبه ينطق ومثّل الأشجار في لونها * ولينها لو أنها تورق أطيارها من فوق أغصانها * بودها تنطق أو تزعق وهيئة الملك وسلطانه * وجيشه من حوله يحدق هذا بسيف وله عبسة * وذا بقوس وبه يعلق ومن التصوير على النسيج على ما ذكره البدري من تصوير « الأبيض القطني المصوّر لأحياء القصور وأموات القبور » وكان يصنع في دمشق . ومن التصوير في الكتب ما ذكره أبو الفداء في حوادث سنة ( 642 ) في ترجمة المظفر صاحب حماة قال : استخدم الشيخ علم الدين قيصر المعروف بتعاسيف وكان مهندسا