محمد كرد علي

27

خطط الشام

من قيس ومن إياد ، ومدينة بانياس وأهلها أخلاط ، وأهل مدينة انطرطوس قوم من كندة . قال : وكانت دمشق منازل ملوك غسان والأغلب على أهلها أهل اليمن وبها قوم من قيس ، وأهل الغوطة غسان وبطون من قيس وبها جماعة من قريش ، وجبال ومدينتها عرندل - قرية من أرض الشّراة - وأهلها قوم من غسان ومن بلقين وغيرهم ومآب وزغر وأهلها أخلاط من الناس ، والشّراة ومدينتها أذرح وأهلها موالي بني هاشم ، وبها الحميمة منازل علي بن عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب وولده . والجولان ومدينتها بانياس وأهلها قوم من قيس أكثرهم بنو مرة ، وبها نفر من أهل اليمن ، وجبل سنير - اي لبنان الشرقي ويدخل فيه جبل قلمون ووادي التيم - وأهلها بنو ضبّة وبها قوم من كلب . واختلف الباحثون في الغسانيين إذا كانوا حكموا دمشق أم لم يحكموها وكون منازلهم كانت بجلق صحيح نقله ثقات العرب وورد في شعر حسان وقال نولدكه : إن بني غسان لم يتولوا الحكم إلا على قبائل حوران وشرقي الأردن . وقد قال الأخنس بن شهاب من شعراء الجاهلية : وغسّان حيّ عزهم في سواهم * يجالد منهم مقنب وكتائب وبهراء حيّ قد علمنا مكانهم * لهم شرك حول الرّصافة لاحب معناه هم ملوك ولم يكونوا كثيرا ، وكانت الروم توليهم وتقاتل عنهم فعزّهم في غيرهم ، وكانوا نزولا على قوم من العرب . ( والمقنب الجماعة والشرك اللاحب الطرق المدمثة ) . الفرس والزط : وبعلبك وأهلها قوم من الفرس ، وفي أطرافها قوم من اليمن ، وجبل الجليل وأهلها قوم من عاملة ولبنان وصيدا وبها قوم من قريش ومن اليمن ، وكورة عرقة - شرقي طرابلس - ولها مدينة قديمة فيها قوم من الفرس ناقلة وبها قوم من ربيعة من بني حنيفة ، ومدينة طرابلس وأهلها قوم من الفرس نقلهم إليها معاوية بن أبي سفيان ، كما نقل منهم إلى جبيل