محمد كرد علي

100

خطط الشام

الدولة الأموية « من سنة 18 إلى 132 » إمارة معاوية بن أبي سفيان : لما هلك يزيد بن أبي سفيان والي دمشق سنة 18 ولى عمر بن الخطاب أخاه معاوية بن أبي سفيان فلم يزل واليا لعمر حتى قتل عمر . ثم ولاه عثمان بن عفان وأقرّ عمال عمر على الشام ، فلما مات عبد الرحمن بن علقمة الكناني وكان على فلسطين ضم عمله إلى معاوية . وكان عمير بن سعيد الأنصاري في سنة 21 على دمشق والبثنية وحوران وحمص وقنسرين والجزيرة ، ومعاوية على البلقاء والأردن وفلسطين والسواحل وأنطاكية ومعرة مصرين وقليقية ، ثم جعل عمير في سنة 23 على حمص ومعاوية على دمشق ، ثم تولى عمير بن سعيد حمص وقنسرين ، وعلقمة بن مجزّز فلسطين ، وعمير بن سعيد هو الذي قال على منبر حمص : ألا إن الإسلام حائط منيع وباب وثيق ، فحائط الإسلام العدل وبابه الحق ، فإذا نقض الحائط وحطم الباب استفتح الإسلام ، فلا يزال الإسلام منيعا ما اشتد السلطان وليس شدة السلطان قتلا بالسيف ولا ضربا بالسوط ، ولكن قضاء بالحق وأخذا بالعدل . اجتمع الشام على معاوية لسنتين من إمارة عثمان ، أي في السنة الخامسة والعشرين للهجرة أضاف عثمان إلى معاوية حمص وحماة وقنسرين والعواصم وفلسطين مع دمشق ورزقه ألف دينار كل شهر . وبعث معاوية عمرو بن العاص إلى مصر ومعه أهل دمشق عليهم يزيد