لسان الدين ابن الخطيب
50
خطرة الطيف ( رحلات في المغرب والأندلس )
الكبار ، والمشاهدة « 231 » التي تغني عن الأخبار ، أشرقت العدو بريقه ، وسطت بفريقه ، وأخذت عليه فيها يد الله ثنايا طريقه ، وخصّ المولى أيّده الله قائدها بتشريفه « 232 » وترفيعه ، وتناول بيده الكريمة من صنيعه ، في مجلس احتفى « 233 » واحتفل ، وفي حلل الكمال رفل ، وأخذت مجالسها الخاصة والكبراء « 234 » وأنشد الشعراء « 235 » ، فكان « 236 » مقاما جليلا وعلى الهمم العربيّة والشيم الملوكية دليلا . وكان الرحيل عن تلك المدينة لا عن ملال ، ولا عن « 237 » ذم « 238 » خلال ، ولكن مقام بلغ أمدا « 239 » ، ورحلة انتهت إلى مدى « 240 » . أقمنا بها يوما ويوما وثالثا * ويوم « 241 » له يوم الترحل خامس فيالها من خمسة علّقها الدهر تميمة على نحره ، وأثبتها معوذة في قرآن فخره . كانت لياليها معطّرة النواسم ، وأيامها كأيام المواسم . وثنينا الأعنّة إلى الإياب ، وصرفنا إلى أوطاننا صدور الركاب ، فكم من قلب لرحيلنا وجب ، لما استقل ووجب ، ودمع لوداعنا عظم انسكابه ، لما رمت للبين ركابه ، وصبر أصبح من قبيل « 242 » المحال عند زمّ الرحال ، وإلف أنشد بلسان النطق والحال :
--> - إله إلا الله ، نغّص علينا كل شيء حتى الموت ! ( ابن بسّام : الذخيرة ج 2 ، ق 1 ، ص 236 ) انظر كذلك ( Antonio Prietoy Vives : Los Reyes de Taifas Madrid 1926 ( 231 ) في ( ب ) والمشاهد ( 232 ) في ( ا ) بتسريفه ( 233 ) في ( ا ) احتفا ( 234 ) في ( ب ) والكبرى وفي ( ا ) الكبرا ولعلّه يريد الكبراء ( 235 ) في ( ا ) وأنشدت الشعرا ( 236 ) في ( ب ) وكان ( 237 ) ساقطة في ( ب ) ( 238 ) في ( ا ) دم ( 239 ) في ( ب ) أمد ( 240 ) في ( ب ) أمد ( 241 ) لعلّ صحّتها ويوما ( 242 ) في ( ا ) قبيح