لسان الدين ابن الخطيب
35
خطرة الطيف ( رحلات في المغرب والأندلس )
خيّمنا ببعض ( رباها « 79 » المطلة ) « 80 » ، وسرحنا العيون في تلك العمالة المغلة ، والزروع المستغلة ، فحباها الله من بلدة ( أنيقة ) « 81 » الساحة ، ( رحبة المساحة ) « 82 » ، نهرها مطرد ، وطائرها غرد ، تبكي السحاب فيضحك نورها ويدندن النسيم فترقص « 83 » حورها . بلد أعارته الحمامة طوقها * وكساه حسن جناحه الطاووس « 84 » فكأنما الأنهار فيه مدامة * وكأن ساحات الديار كؤوس معقلها بادي الجهامة « 85 » ، تلوح عليه سمة الشهامة ، نفقت سوق النفاق دهرا ، وخطبها الملوك فلم ترض إلا النفوس مهرا ، طالما تعرفت وتنكرت ، وحجتها نعم الأيالة النصرية فأنكرت ، ومسّها طائف من الشيطان ثم تذكرت ، فالحمد لله الذي أن « 86 » هداها بعد أن تبت يداها ، فجفّ من فتنتها ما نبع ، وانقادت إلى الحق والحق أحق أن يتبع ، وتنافس أهلها في البر الكفيل ، والقرى الجميل « 87 » فبتنا نثني على مكارمهم الوافية ، وفواضلهم ( الكافية ) « 88 » ولم نحفل بقول ( ابن ) « 89 » أبي العافية : ( 54 ) إذا ما مررت بوادي الأشا * فقل رب من لدغة سلم وكيف السلامة في منزل * فيه « 90 » عصبة من بنى أرقم ولمّا فاض نهر الصباح على البطاح ونادى منادي الصلاة على الفلاح ،
--> ( 79 ) كذا في ( ب ) وقد وردت في ( 1 ) : ربما المطلت . ( 80 ) كذا في ( ب ) وقد وردت في ( 1 ) : ربما المطلت . ( 81 ) كذا في ( ب ) وفي ( أ ) أنيقيه . ( 82 ) الزيادة عن ( ب ) . ( 83 ) في ( ب ) فيرقص . ( 84 ) في ( ب ) : وكساه ريش جناحه الطاووس . ( 85 ) كذا في النسختين وقرأها مولر الجمامة . ( 86 ) في ( ب ) : الذي هداها . ( 87 ) كذا في الأصل وفي ( ب ) الحفيل وهي أحسن ( 88 ) الزيادة عن ( ب ) ( 89 ) الزيادة عن ( ب ) ( 90 ) في ( ب ) : به ، وهي أصح لاستقامة الوزن معها .