عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
50
خزانة التواريخ النجدية
والشيخ حسن هذا كان نافرا من الدولة نفورا تامّا ، وكان دائما بينه وبين الدولة مشاغبات ، فلما وصل دولة الأمير إلى أبها حضر الشيخ حسن بن علي المذكور وأحضر معه جميع الأسلحة التي كان قد أخذها مصطفى عامل الإدريسي من قعلة شعار ، فأمر الأمير حفظه اللّه سليمان باشا باستلامها ، وقد حضر مع الشيخ حسن المذكور كافة شيوخ عسير ، وهم : الشيخ عبد العزيز بن محمى ، والشيخ محمد بن عبده ، وهما مشايخ ربيعة من عسير ، والشيخ أحمد بن حامد شيخ قبيلة علكم ، والشيخ علي بن معدي شيخ قبيلة بني مالك ، والشيخ علي بن محمد بن محمود شيخ قبيلة تضير ورفيدة . ورئيس الجميع حسن بن علي المتقدم . وجميع هؤلاء القبائل يقال لهم عسير أهل السراة . والشطر الثاني من عسير هم رجال المعة ، وديارهم تهامة من جبل الحجاز ، ومشايخهم الشيخ علي معرافي ، والشيخ يحيى محياني ، والشيخ علي كيبى ، وحضر أيضا مشايخ بالأحمر ، ومشايخ بالأسمر ، ومشايخ قبائل شهران تحت قيادة شيخهم الأكبر الشيخ عبد العزيز بن مشيط . وقدم أيضا جميع مشايخ قحطان ، لم يتخلف منهم سوى محمد بن دليم . ولمّا تكامل جميعهم في سرادق دولة الأمير سألهم عن سبب طاعتهم للإدريسي وخروجهم عن طاعة مولانا أمير المؤمنين ، ولمحاربتهم لرجال الدولة العلية ، فأجابوه قائلين : إننا لم نطع الإدريسي إلّا بعد أن أرسل سعيد باشا لنا ولكافة القبائل أوراقا محتوية ممضاة منه ومن الإدريسي ، وفيها نص الاتفاق الذي تم بين الإدريسي وبين الوفد ، المأووس للشيخ توفيق الذي حضر من الأستانة لمقابلة الإدريسي ،