عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
24
خزانة التواريخ النجدية
يقول محمد نصيف : إن الذي سمعته من المطلعين على الحقائق أن ابن سعود كان يظن أن الدولة العثمانية هي التي أمرت الشريف الحسين بالزحف على نجد أو التحرش بها ، لذلك لم يهاجم جيش الشريف وقبل شروطه ، ثم كتب للدولة معاتبا لها فأنكرت الدولة أنها لم تأمر الشريف بالزحف على نجد أو التعرض لقبايل عتيبة ، فاطمأن ابن سعود أن الدولة لا تريد فتح باب حرب بينها وبينه تسوق لها الجيوش أيام محمد علي باشا والي مصر . ثم إن الشريف أسر أخاه سعدا فعظم عليه ذلك ، ولولا ثقته بوفاء الشريف لتهور وأقدم على الحرب بمن معه ، فإنه ما ذكر عرب الجزيرة من رجال الدولة وقواد عسكرها إلّا عدم الوفاء ، والوفاء هو الخلق الذي كانت تدين به في جاهليتها وزارة الإسلام تأكيدا عندها . وقد خضع ابن سعود له وأجابه إلى كل ما طلبه ، وأرسل إليه أخاه عبد اللّه آل سعود بهديته النفيسة ، وهي الصقلاوية والمحمداني وكحيلان ، وهي أكرم الخيل العربية في نجد . وجاءنا من أخبار الحجاز ونجد أنه قد تم الاتفاق بينهما على الأمور الآتية ، كتب بها ابن سعود ( تعهدا ) أمضاه وختمه وأرسله إلى الشريف وهي : 1 - عدم التعرض لعتيبة كافة بحال من الأحوال من تنزيل أو ترحيل ، أو كل ما يحسب ويعد من التعرض عليهم من زكاة أو خلافة .
--> - أجدادك مع أجدادي ، قبل عبد العزيز بتوسط خالد ، وكتب له ( قصاص ورق ) تنفع الشريف عند الترك ولا تضر كاتبها ، فقد تعهد فيها أن تدفع بلاد نجد للدولة ستة آلاف مجيدي كل سنة . انتهى .