عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
17
خزانة التواريخ النجدية
صورة تقريب فرمان وزارة أمير مكة المكرمة السامية بما أن اللّه سبحانه وتعالى جلّ شأنه وعم نواله ، قد نظّم خلق كونه وأحسنه ، وجعل كل شيء عنده بمقدار ، فقد اختص ذاتي بكمال قدرته الأزلية ، لتكون خليفته للإسلام وسلطانا للأنام ، وجعلني سبحانه وتعالى بكمال عدله شرف الملوك ، وجعل سدتي ملجأ للخاص والعام ، لذا كان من الواجب على ذاتنا الشاهانية تأدية الشكر العظيم لجناب الرب الكريم ، ومن المتقين أيضا على ذاتنا الشاهانية ، والمهتم على دولتنا العلية أن يجعل أبواب عواطفنا الملوكانية مفتحة لكل من قام بحسن خدمتنا ، وبرهن بعمله على صداقته لدولتنا العلية . وحيث إن أنواع مكارمنا التي لا غاية لها متهيئة لتروي الصدق من رجالنا ، وأنت أيها الشريف المحترم من أعظم رجال سلطتنا ، كما أنك سابقا من أعضاء لجنة شورى دولتنا ، ومتخلق بحسن السيرة والفطانة والنجابة ، وأن آمالنا الشاهانية تؤمل في نجابتك حسن الخدمة ، وإظهار مآثر الصدق لدولتنا العلية . وبناء على هذا الأمل فقد أعربت عن عواطفنا المثيرة السلطانية في اليوم السادس من شوال عام السادس والعشرين بعد الثلاثمائة والألف