عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

90

خزانة التواريخ النجدية

أقبل متعب للعسكر رحلة تشبهم ، ولما أقبلوا عليهم وإذا هم بابن سعود مقبل لما اختبروا شردوا . ابن سعود نزل البكيرية والعسكر صار معهم ضيق ابن سعود حط عليهم حرس ما يدخل عليهم ولا حبه وهم خالين من الطعام . تصبروا ونفذ صبرهم ، وطرشوا إلى ابن سعود قالوا : نريد نرسل من عندنا رجال نائب عنا يخاطب ابن سعود ، قال : لا بأس فأرسلوا النائب ، قال له ابن سعود : ماذا تريدون ؟ قال : ما نريد شيء ، إنما أنت ماذا تريد أن نمشي عليه . قال ابن سعود : أنا أريدكم تفكوننا من شركم وترجعون إلى أهلكم ، قالوا : يا حبّذا نحن تونا نعرف المسألة . واللّه ما جابنا إلى هذا المكان إلّا افترى وتزوير الأشرار والبعيد ما يدري ، وأنت رجعنا وكل العسكر واللّه ما فيهم واحد ما يتكلم عن ألف رجال ، نحن وش لقينا في نجد الأسباع وأخوال السباع . اللّه يشتم من دخل على الدولة وحسن لها أمر نجد . فهمّ ابن سعود يشيلهم إذا في هاك الوقت حرب مقبلين كلهم يبون الكيل من القصيم ، وإذا شيوخهم قادمينهم وطابين على ابن سعود بالبكيرية ، شيوخ عوف ، وشيوخ بني عمر ، أكثر من خمسة عشر شيخ ، ثم وصلت المدايد عقبهم فقبض ابن سعود على الشيخان كلهم ، وقال : أنتم يا حرب الذي شلتوا العسكر من المدينة - شيلوهم ورجعوهم إلى المدينة صخرة ، وأنتم يا الشيوخ مربوطين عندي واللّه ما يفتخت منه العسكر واحد أو شي من أشياهم إني معاهد اللّه ، إني لا أقطع رؤوسكم كلكم يا هالشيوخ .