عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

65

خزانة التواريخ النجدية

شدّ ابن سعود قاصدا الرياض ودخلها ، والسليم والمهنا قصدوا شقرا وسكنوها يوم سبعة وعشرين رمضان . ابن رشيد لما رجع ابن سعود وأهل القصيم ترهى واستلحق شمر للمسناد ، قالوا شمر : حنا خالين من الطعام ، لكن أنت انحدر ونتحدر معك ، حتى نكتال وتمتد معك بالأهل ، دخل فكره وانحدر في عاشر شوال سنة 1321 ه . وبعد ما انحدر ابن رشيد دبّر حسين بن جراد ومشا معه أربعماية نفر من أهل حايل ، ودبر حرب ومشا معه الذي هو وافق من حرب ، واتجه إلى غرب القصيم وأجنب ، ثم تبعه ماجد الحمود معه ثلاثماية رجال . ماجد ينهى ابن جراد عن التقلط للجنوب وابن جراد يحب أنه يفوت . وفي يوم اثني عشر من ذي القعدة : ركبوا السليم والمهنا من شقرا إلى ابن سعود بالرياض ، قالوا له : ما فيها مقعاد حقنا عليك تورينا ديارنا وحقك علينا أخذها إن شاء اللّه . قال : اتّكلنا على اللّه . ثم ظهر هو وإياهم ، فلما وصلوا الوشم لاقتهم سبورهم ، وقالوا لهم : هذا ابن جراد نازل فيضة السر ، ومعه هذا المقدار من القوم : قالوا : نبيها عليهم ، ثم عدو بابن جراد في 28 ذي القعدة وكانوا عليه صباح ، وحصل كون جيد من الجميع ذبح ابن جراد وانكسروا قومه ، ووطوا جريرتهم وذبحوا منهم مقدار ماية وعشرين رجال ، وأخذوا المخيم ، بقية القوم راح طقيق . في ذاك اليوم ماجد نزل الشقيقة ، ورجع إليه بعض الوقري ، وأخبروه ما جرى واستخف ورجع ، ونزل الغزيلية في ركن عنيزة عن البلاد مقدار ساعة واحدة .