عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

62

خزانة التواريخ النجدية

فلما وصلهم المكتوب قطعوه وعرضوا إذا أراد اللّه أمر ما فيه حيلة ، تحقق أمرهم وحربهم ، واستمر الأمر ولكن ما حصل فوايت ولا وقعات ، هم حكموا ديرتهم في ( عقدة ) « 1 » ، وصملوا فيها وهو ما حصل له شيء من خارج ، واستقام تقريب أربعين يوم ، ثم بلغه وصول ابن سعود من الكويت ، وخاف يعوره ، بنى في ثرمدا قصر وحكمه وملّاه طعام وذخيرة ، وحطّ فيه رتبة ، ثم انكف ونزل بريدة ، لما أشمل ابن رشيد طلع ابن سعود من الرياض وجا إلى ثرمدا ، وأخذها وحاصر أهل القصر ، ولما اختبروا أنه يلغم عليهم فتقوا أحد جدران القصر بالليل وهربوا ، واستولى ابن سعود على الذي فيه ، ثم شدّ ونزل شقرا واستقام فيها قريب خمسة وعشرين يوم ، ثم شدّ منها ورجع إلى الرياض في ربيع الأول سنة 1321 ه . ابن رشيد دخل بريدة هو وقومه ، وفي جمادى طلع وغزى على عتيبة ، أكان عليهم عند المخامر ، وأخذ عليهم حلال ورجع ودخل بريدة ، وفي شعبان دعى عبد اللّه العبد الرحمن وكبار أهل عنيزة ، ركب عبد اللّه قبل الجماعة ولما وصل عند ابن رشيد قال له : وش ترى ؟ قال عبد اللّه : يا عبد العزيز البلدان ما يحزمها إلّا السرايا ، وعنيزة ما حنا آمنين من أهلها ، ابن رشيد يعرف أن عبد اللّه مصيب ، ولكن ما يحب تشديد الأمور ، لأنه شاف اختلاف الأحوال ورأى مجارات الناس أوفق ، طبوا عليه جماعة أهل عنيزة وأبدى لهم الإكرام والمودة ، وقال : أظن أني أشمل وأخاف عليكم من ابن سعود ، والسليم واسطة الأشرار ، وأنتم معي علم أنكم تحبون العافية ، وأنكم أجاويد كراهة للشر ، وأنا أحب أن تكونوا خاصة لي من

--> ( 1 ) سور .