الحصفكي
421
الدر المختار
قلت : ثم رأيت في معروضات المفتي أبي السعود سؤالا ملخصه : أن طالب علم ذكر عنده حديث نبوي فقال : أكل أحاديث النبي ( ص ) صدق يعمل بها ؟ فأجاب بأنه يكفر ، أولا : بسبب استفهامه الإنكاري ، وثانيا بإلحاقه الشين للنبي ( ص ) ، ففي كفره الأول عن اعتقاده يؤمر بتجديد الايمان فلا يقتل ، والثاني يفيد الزندقة ، فبعد أخذه لا تقبل توبته اتفاقا فيقتل ، وقبله اختلف في قبول توبته ، فعند أبي حنيفة تقبل فلا يقتل ، وعند بقية الأئمة لا تقبل ويقتل حدا ، فلذلك ورد أمر سلطاني في سنة 944 لقضاة الممالك المحمية برعاية رأي الجانبين بأنه إن ظهر صلاحه وحسن توبته وإسلامه لا يقتل ، ويكتفى بتعزيره وحبسه عملا بقول الإمام الأعظم : وإن لم يكن من أناس يفهم خبرهم يقتل عملا بقول الأئمة ، ثم في سنة 955 تقرر هذا الامر بآخر ، فينظر القائل من أي الفريقين هو فيعمل بمقتضاه اه فليحفظ ، وليكن التوفيق