الحصفكي

393

الدر المختار

وقيل لا يجبر إلا إذا كثر . درر . قلت : وفي معروضات المفتي أبي السعود من كتاب الصلاة سئل عن مسجد لم يبق في أطرافه بيت أحد من المسلمين وأحاط به الكفرة ، فكان الامام والمؤذن فقط لأجل وظيفتهما يذهبان إليه فيؤذنان ويصليان به ، فهل تحل لهم الوظيفة ؟ فأجاب بقوله : تلك البيوت يأخذها المسلمون بقيمتها جبرا على الفور ، وقد ورد الامر الشريف السلطاني بذلك ، فالحاكم لا يؤخر هذا أصلا ، وفيها من الجهاد ، وبعد أن ورد الامر الشريف السلطاني بعدم استخدام الذميين للعبيد والجواري ، لو استخدم ذمي عبدا أو جارية ماذا يلزمه ؟ فأجاب : يلزمه التعزير الشديد والحبس . ففي الخانية : ويؤمرون بما كان استخفافا لهم ، وكذا تميز دورهم عن دورنا . انتهى ، فليحفظ ذلك ( وإذا تكارى أهل الذمة دورا فيما بين المسلمين ليسكنوا فيها ) في المصر ( جاز ) لعود نفعه إلينا وليروا تعاملنا فيسلموا ( بشرط عدم تقليل الجماعات لسكناهم ) شرحه الامام الحلواني ( فإن لزم ذلك من سكناهم أمروا بالاعتزال عنهم والسكنى بناحية ليس فيها مسلمون ) وهو محفوظ عن أبي يوسف . بحر عن الذخيرة . وفي الأشباه : واختلف في سكناهم بيننا في المصر ، والمعتمد الجواز في محلة خاصة . انتهى ، وأقره المصنف وغيره ،