عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

560

خزانة التواريخ النجدية

لا تحكم على أجسام رعاياها فحسب ، بل تحكم على قلوبهم أيضا ، ولا يخفى أننا لا نعني بهذا قبائل نجد فقط بل إنّ قبائل الحجاز أيضا قد اشتركت في نهضة جلالته الدينية ولذلك لا يوجد فرق بين عقائد النجديين والحجازيين . إلى إن قالت فمن هذا الإيضاح يتبين أن إزالة حكم جلالة الملك ابن السعود من الحجاز أمر صعب جدا ، ومحال تقريبا لعلمنا بأن عموم القبائل أصبحت تدافع وتحامي عن كافة مشاريعه الدينية والسياسية والحربية بقلوبها وأرواحها ، وهذه العقيدة التي رسخت في أذهانهم وتمكّنت من قلوبهم لا يمكن لأكبر قوة في العالم أن تزيلها . ألا فليتنبّه المفسدون لهذه الحقيقة الناصعة وليطلع الأعداء والأشرار ودعاة السوء عن دسائسهم ، فإنها بحول اللّه تعالى لن تضر حكومة الملك ابن السعود أبدا وإنما تكون سببا لإراقة دماء بعض البدو المغفلين ، ونعتقد أن حادث ابن رفادة يستفتح عيونهم ويكون مثالا وعبرة لمن اعتبر به ، ويسرّنا إعلان حكومة الحجاز بهلاك المفسدين ابن رفادة مع ولديه وتغلّبها على الفتنة . * * * هذا ما اخترنا نقله من أقوال الجرائد العربية والهندية كأنموذج لرأي العالم الإسلامي في هذه الحركة واستنكاره لمن قام بها أو دفعها ، وقد ترى من شتى التعليقات أنهم مجمعون على أنّ هذه الشرذمة مدفوعة من يد أجنبية بواسطة بعض الآلات المسخّرة من صنائعها الذين قيّضهم اللّه لهدم شرف أمّتهم وأوطانهم ، وإذا اقتصرنا في الكلام عن أعمال هذه الحشرات