عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

545

خزانة التواريخ النجدية

ذات البين ، وبذر العداوة والبغضاء ، وقد كتب اللّه ، وللّه الحمد السلامة ، وأخزى اللّه الأعداء وكبتهم ، وإننا نكتب هذا والقلب ينفطر كمدا ، والعين تذرف أسفا ، ونرجو اللّه أن يكشف الحقيقة بإظهار جلية حال المعتدين ، وأين كانوا قبل أن يحجوا ومن أي طريق سلكوا ، ونسأل اللّه أن يوفقكم لمعرفة ذلك ، وتفضلوا برفع ما ألم بنا من أنواع الأحزان ولكم النظر . * * * أما برقية وزير خارجية اليمن فقد أبدى فيها أعمق الأسف والتأثر ، وصبّت اللعنات على المعتدين ، ويقول إن الزلات غير ممكن لنا تسليم شخصية المتجاوزين يمينيون ، ولكن إذا ثبت وتحقق نسبتهم إلى اليمن فلا شك ولا شبهة ذرة ماء إن صار اشتراؤهم من جهة خارجة اليمن . جواب الملك عبد العزيز على برقيات إمام اليمن . حوادث سنة 1352 ه احتلت جنود الزيود بعض المواقع في تهامة بقيادة عبد اللّه بن الوزير عبد الوهاب الإدريسي ، وكادت الحرب تقع بين الحكومتين لولا أنّ إمام اليمن طلب عقد مؤتمر في أبها للنظر في الأمور المختلف عليها ، فانعقد المؤتمر من أول شهر ذي القعدة إلى أواخره ، ولم يتغير موقف إمام اليمن ومطالبه ، ففشل المؤتمر إزاء تعنّت اليمن ، كما فشل ما قبله من المؤتمرات ، فرأى ابن سعود أنّ الأمر لا يحل إلّا بالسيف فأعلن الحرب على اليمن في 6 ذي الحجة سنة 1352 ه الذي انتهت بخذلان إمام اليمن واحتلال بلدانه ، فانعقدت المعاهدة التي أرجعت جميع حقوق نجد ،