عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

512

خزانة التواريخ النجدية

بذلك . ولكن المذكور تباطأ في إرسال النجدة ، فكتب إليه ابن سعود يستحثّه ، فأرسل ابنه سالما ومعه مائة وخمسون من الحضر ، ومثلهم من البدو . فجاءوا إلى الأحساء ، وانضموا إلى جيش ابن سعود . وبالرغم من اجتماع هذه القوات ، قد ظل الأمر على ما هو عليه في الأشهر الثلاثة : شعبان ، ورمضان ، وشوال ، لتحصّن العجمان في النخيل . فلما أينعت الثمرة ، امتارت البوادي المعادية والموالية من الأثمار . ثم رحلوا العجمان ، ونزلوا صويدرة - الموضع المعروف قرب قرية الكلابية - ، فخرج إليهم ابن سعود ، وقسم جنوده فرقتين : فرقة يرأسها محمد بن عبد الرحمن ، ومعه سالم ابن صباح . وزحف عبد العزيز بالفرقة الثانية ، ومعه بضعة مدافع إلى القارة ، إحدى قرى الأحساء الشرقية ، ونصب المدفع فوق جبل القارة ، وأمر أخاه محمدا وسالما بمطاردة العجمان ، فيما لو انهزموا . وشرع هو يضربهم بالمدفع . ولم يكن يظن أنه يفيد ، وإنما قصده الإرهاب فقط . ولكن بواسطة ارتفاع الوضع الذي يوضع فيه المدفع أثّر فيهم أثرا بليغا واضطرهم إلى الرحيل من موضعهم . فلما ارتحلوا ، تبعهم محمد بن عبد الرحمن وابن صباح ، وأراد مهاجمتهم ، حسب التعليمات . ولكن ابن صباح أبى أن يساعده ، زاعما أنه جاء مراقبا لا مقاتلا . أرسل محمد يخبر أخاه بانقلاب سالم وميله إلى العجمان . فجاء الأمر بتركه وشأنه . أما العجمان ، فقد رحلوا مطمئنين بصداقة ابن صباح ، إذ كانوا قد علموا بخطته تجاههم من كتاب وقع بأيديهم من مبارك لابنه ، يأمره أن لا يساعد ابن سعود على العجمان ، ولعله عمل الأسباب لوقوع