عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

500

خزانة التواريخ النجدية

مشاعره . وكلاهما صنوان في الجهل ، والغرور ، وعدم إدراك عواقب الأمور ، وإن الساعي قد أخذ مقابلة زامل لوالي البصرة ذريعة لتحكيم عقدة الوشا به ، زاعما أن زاملا قد استأثر بالحكم دونك . فهو الذي يعقد ، ويبرم ، وينقض بدون علمك ، وأخذ يدلل على صحة ذلك بمقابلته مع شقيق كمالي ، واتفاقه معه دون أن يرجع إليك في الأمر . أما الفريق الثاني : فيزعمون أن شفيق كمالي باشا بعد مقابلته إياه حذّره من آل سبهان ، وأوضح له ممالئتهم مع الإنكليز ، وميلهم إليهم ويستدلون على صحة ذلك أن ابن رشيد فتك بهم بعد يومين من هذه المقابلة فقط . أما من يعرف حالة الأمير ابن رشيد بتلك الوقت ، لا يستغرب وقوع هذا الأمر بسبب أو بدون سبب ، فضلا عما اشتهر به أهل هذا البيت من القطيعة ، والسفك ، والفتك في بعضهم ، ونظرة بسيطة في تاريخ هذه العائلة ، تؤيد ما ذكرنا . العرايف لما انعقد الصلح بين ابن سعود والشريف حسين على ما تقدم ذكره ، كان العرايف في وادي سبيع يوالون الغارات على قبائل ابن سعود قبل الاتفاق ، فلما تم الاتفاق ، منعهم الشريف منه ذلك . فلم يلبثوا إلّا مدة قليلة ، حتى بلغهم الاختلاف بين ابن سعود وابن رشيد ، التحق سعود بن عبد العزيز بن سعود الفيصل - أحد العرايف - بابن رشيد ، فأكرم وفادته ، وفي هذه الأثناء قدم الذويبي - أحد رؤساء قبيلة حرب - إلى ابن رشيد ، فأمره ابن رشيد أن ينضم تحت قيادة سعود العرافة ، سار العرافة ومعه