عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
482
خزانة التواريخ النجدية
عقد الصلح على ما كان بينه وبين سلطان فأجابه ابن سعود إلى ذلك ، وانعقد الصلح على ما كانوا عليه قبل ذلك . أما سعود الحمود فلم يطل أمره فقد كان عرشه مزعزعا وولايته ممقوتة ، بل ضاق ذرع أهل حائل وشمر في ولاية آل عبيد . رأى آل السبهان الفرصة سانحة لهم باسترجاع الإمارة إلى بيت آل عبد اللّه وطرد آل عبيد عنها ، فكاتبوا أهل حائل فشجعوهم على القدوم إليهم لإنقاذ البلاد من هذه الفوضى ، فتكررت المراجعات وتقرر وقت معين لقدوم آل سبهان ، فجاء الوقت المذكور واستعد أهل البلاد لمساعدتهم . فلما كان في شهر رمضان من هذه السنة خرج آل سبهان وأتباعهم من المدينة وخرج معهم من هناك من المهاجرين من أهل حايل ، فلما قاربوا البلد أرسلوا رسولا لأهلها يخبرونهم بقدومهم ويستنجزونهم وعدهم بالمساعدة فأجابوهم فدخلوا البلد وقام أهلها معهم واحتصر سعود في القصر ، ثم تمكنوا من الاستيلاء على القصر بواسطة طوارف آل عبد اللّه ، فقبضوا على سعود وقتلوه وقتلوا معه تسعة من آل عبيد ، ولم ينج من آل عبيد إلّا عبد اللّه ولد عبيد الحمود الذي قتل في عنيزة ، وأولاد مهنا بن حمود آل عبيد . وفيصل الحمود الذي كان نصبه سلطان في جوف أميرا فيها على ما قد منا ، وكأنه قنع في ولايته وبقي فيها ولم يشارك أخويه في الحكم ولم يسترك في الخلاف الذي وقع بينهما . ولكن لما تولى آل السبهان أمر حايل خاف على نفسه وخرج من الجوف وسار ورمى نفسه على ابن سعود وبقي عنده إلى أن مات سنة 1342 ه في الرياض .