عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

478

خزانة التواريخ النجدية

بلغه أن سلطان ابن رشيد قد أقبل من حائل لنجدة أهل بريدة ، فرحل من الشقة قاصدا ابن رشيد ليصده عن نجدة أهل بريدة ، فلما وصل الكهفة بلغه أنّ الخبر مختلق ، وأن ابن رشيد لم يخرج من بلده ، وأن شمرا انتذروا وساروا شمالا ولم يبق إلّا برغش بن طوالة نازلا « فيه » القرية المعروفة قرب سلمى أحد جبلي طيء ، فقصده ابن سعود فوجده قد تحصن في القرية فنزل قبالته ، ولما طلع الفجر أركب ابن طوالة نساءه وبناته في الهوادج يستعطفن ابن سعود ، وكانت هذه عادة عند القبائل وهي آخر ما يلجأ إليه المستعطف ، وليس بعد ذلك شيء من الخضوع وقل [ . . . ] « 1 » وأن يكون من رعاياه المخلصين . فأراد ابن طوالة يتوسط الأمر بين ابن سعود وابن رشيد فأجابه إلى ذلك وأعطاه الشروط التي يريدها من سلطان وهي لا تخرج عن معنى ما تقدم . وهي أن حائل وتوابعها وشمر إلى ابن رشيد ، وبقية نجد وقبائلها إلى ابن سعود وما كان سلطانا يطمح بذلك من ابن سعود ، ولكن هذا تساهل معه لقطع الصلة بينه وبين أهل بريدة . فقال ابن طوالة : إن قبل ابن رشيد بهذه الشروط وإلّا سأقطع كل صلة بيني وبينه ، رجع ابن سعود إلى القصيم ونزل البكيرية ، ومضى ابن طوالة إلى ابن رشيد وعرض عليه شروط ابن سعود فقبلها ، وتم الصلح ، وأرسل رسولا إلى ابن سعود يؤيّد قبوله ما تم على يد ابن طوالة . أما ابن سعود فقد نزل البكيرية وأخرج منها سرية ابن مهنا بالأمان وسيرهم إلى بريدة ، وسار هو وبعض حاشيته ودخل عنيزة ، فجاءه رسول

--> ( 1 ) بياض في الأصل .