عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

472

خزانة التواريخ النجدية

سعود إن كان هو رجع إلى بريدة ، فنحن نرجع إليهم ونمدهم ، وإن كان ابن سعود رحل عنها فنحن نرحل إلى بلادنا نحتمي بها ، فأرسلوا من يكشف لهم الخبر ، وكان ابن سعود يومئذ بأطراف بريدة فأخبرهم الرسول بذلك ، فرجعوا ودخلوا بريدة ليلا فتشجّع أهل البلد بمجيئهم ، فلما بلغ ابن سعود خبر دخول ابن رشيد إلى بريدة رحل ونزل بموضع يبعد عن البلد نحو ساعة فخرج إليه ابن رشيد وأهل بريدة ، وحصل بينهم قتال قتل فيه من أهل بريدة نحو عشرين رجلا ، ثم انهزموا ودخلوا البلد واحتصروا فيها . ثم رحل ابن سعود آخر يوم من شعبان ونزل عنيزة ، وأقام فيها يوما واحدا ، ثم رحل ونزل البكيرية وأقام فيها خمسة عشر يوما يترصّد إلى سلطان بن رشيد لعله يخرج من بريدة فلم يخرج . فرحل ابن سعود من البكيرية ونزل الرس ، فخرج ابن رشيد من بريدة وقد ترك فيها أخاه فيصلا ومعه أهل ثلاثين ذلولا وعشرين خيّالا ليكون عونا لابن مهنا إلى أن يستعد ويرجع إليهم . ولكن ابن رشيد بقي في حايل ولم يرجع إلى بريدة ، واختلف فيصل وابن مهنا فعاد إلى الجبل واجتمع بأخيه فأغضبه رجوعه ، فأرسله إلى الجوف بمهمة وما قصده إلا إبعاده رضي فيصل بمنصبه الجديد وأقام في الجوف . أما ابن سعود فقد رحل من الرس ونزل قرب سواج ، الجبل المعروف بطريق الحجاز ، وأرسل من يستكشف له منازل مطير ، فرجع الرسول وأخبره أن الدويش نزل القرعا ، ماء بمنتصف الطريق بين القصيم