عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
469
خزانة التواريخ النجدية
إلى ابن سعود يبلغونه بما وصلت إليه الحالة ، وأنهم يتوقعون هجوم ابن رشيد وأهل بريدة في كل لحظة ، خرج عبد العزيز من الرياض ومعه غزوا الجنوب ونزل عريف ببان ، وأرسل أخاه محمد إلى عتيبة ، فأقبل بهم ونزل الدواومي ، القرية المعروفة بعالية نجد . وفي هذه الأثناء وصل عبد العزيز الحسن راعي طريف رسول من ابن صباح ظاهر أمره الصلح بين أهل بريدة وابن سعود ، وباطن أمره أنه واسطة لعقد الروابط بين ابن رشيد وأهل بريدة ، لأن ابن صباح هو أول من سعى باتفاق أهل بريدة وابن رشيد بعد أن أصلح هو مع ابن رشيد ، لأنه خشي من عواقب امتداد نفوذ ابن سعود ، وأخذ يسعى لإضعافه والتأليب عليه ليجعله دائما في حاجة إليه ، وهذه هي سياسته منذ أن مات الشيخ يوسف بن إبراهيم عدوه اللدود الذي استخدم ابن سعود للقضاء عليه ، وعلى من ساعده ، فلما قضى إربه انقلب ظهرا لبطن يظن أنه بمجرد رفع يده عن ابن سعود ومساعدة خصومه يبلغ إربه في إضعاف ابن سعود . رجع عبد العزيز الحسن من بعد قضاء مهمته في بريدة إلى عنيزة ، فسأله صالح الزامل عن نتيجة مسعاه عند ابن مهنا ، فغمّى عنه الحقيقة ، وقال : ما وجدت عندهم جواب ثابت ولم يستقر أمرهم على شيء ، ثم رجع إلى الكويت . تقدم ابن سعود إلى القصيم ونزل السر وانضم إليه أخوه محمد ومعه عتيبة ، ولما بلغ ابن رشيد نزول ابن سعود السرّ رحل ونزل الشيحية ، ثم رحل منها ونزل المتنيات ، قرب بريدة تبعد عنها ساعة واحدة ، وأرسل إلى فيصل الدويش ونايف بن بصيص فأتوه ونزل الطرفية .