عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

465

خزانة التواريخ النجدية

فنحن نضطر إلى رفع الأمر إلى ابن سعود ونخبره بحقيقة الواقع . قال محمد العلي : نحن نعرض الأمر على الأمير والجماعة ، ونخبركم بما يقتضي نظرهم ، فرجع وفد أهل بريدة ومضت الأيام ولم يجاوبوا ، فكتب ابن سليم إلى الإمام عبد العزيز يخبره بما وقع بينهم وشرح له حقيقة الأمر وبين له مطالب أهل بريدة ، وكان الإمام راغب في تلافي الأمور وتسكين بوادر الفتنة ، فكتب إلى ابن سليم يقول : إن ابن مهنا وأهل بريدة مشتهين الفتنة شهوة وإلّا ما جاءهم منا أمر يوجب ذلك ، بالحاضر الأمر الذي تبونه منا لهم نحن مفوضينكم فيه وأعطيكم عهد اللّه وميثاقه أن أتمم لهم الأمر الذي تعطونهم عليه . فلما وصل كتاب ابن سعود لابن سليم كتب إلى ابن مهنا وجماعته وأرسل لهم خط ابن سعود وقال لهم : هذا جواب ابن سعود وفيه قبول مطالبكم التي تزعمون أنها هي التي حملتكم على هذا الأمر ، فإن كان هي الطلب فقد أدركتموها وإن كان المقصد أمور ثانية وشهوة للحرب فهذا آخر عذرنا معكم ، ولكن أهل بريدة قد صمموا وجرت المراجعات بينهم وبين ابن رشيد ثانية ، وتم الاتفاق بينهم على أن ينزل القصيم ، وأخبروه أن أهل القصيم كلهم وافقونا ما عدى أهل عنيزة ، فهم لم يزالوا مترددين ، ونؤمل أن ندركهم إذا أنت رحلت ونزلت القصيم . فكتب لهم ابن رشيد يؤملهم وأرسل حملة إلى العراق لجلب أطعمة فتعلقهم خلق كثير من الحضر والبدو فبلغ عدد الحملة نحو ألفين وخمسمائة جمل ، فلما خرجوا من العراق عارضهم ابن ضويحي ومعه أربعمائة هجان من الظفير ، فلما أقبل عليهم هاله كثرتهم فنكص عنهم