عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

461

خزانة التواريخ النجدية

الخساير وسوق الرجال للحرب ، فالغرم علينا والغنم لهم وإذا اتحدنا على حال أنفسنا ومنعنا أنفسنا عن الطرفين أعز لنا عند الجميع ، وكل ياقف على حدة وتشفق الذين منا . قال ابن سليم : لكن أنتم الآن ما اتحدتوا على أنفسكم إنما صرتوا تبعا لابن رشيد قالوا : لسنا تبعا لأحد وإنما أصلحنا مع ابن رشيد على شروط منها : أنه ليس له مدخل في أمورنا وبلداننا ، وإنما له علينا المساعدة ولنا عليه مثل ذلك فيما لو اعتدى ابن سعود على أحد الطرفين ، ولهذا جئنا نعرض عليكم أمرين : إما أن تدخلوا معنا فيما اتفقنا عليه نحن وابن رشيد ، والأمر الثاني إذا ما ترغبون الاتفاق مع ابن رشيد فيكون الاتفاق بيننا وبينكم ونتقي ابن رشيد وابن سعود ولا يكون لأحد منهما سلطة علينا ، فإن نفوسنا قد سئمت أعمالهم فينا . قال ابن سليم : متى تكونت هذه الفكرة عندكم ؟ وابن سعود مش رايح من عندكم بعد أن أعطيتوه عهود اللّه ومواثيقه على السمع والطاعة ، وإن عدوه عدوكم وصديقة صديقكم ، ولم يمض علي ذلك إلّا مدة قليلة ، فهل جاءكم من بعد هذه المعاهدة أمر يوجب نقض البيعة ؟ فإن كان قد جاءكم منه شيء فبينوه حتى نعذركم . قالوا : ما جاءنا فيه شيء لكن من قبضه على صالح الحسن وإخوانه والوحشة واقعة بيننا وبينه . قال ابن سليم مسألة صالح الحسن أنتم الذي حملتوه عليه وقد صارحكم بذلك ، قالوا : ما حملناه ولا رضينا بذلك لكن ما نقدر نكذبه .