عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
453
خزانة التواريخ النجدية
فراق لهم الأمر ووافقوه وأخذوا يدبرون أمرهم ويعملون الوسائل ، فأخذوا يتملقون الأمير ويتودّدون إليه ويتقرّبون منه ليزيلوا عنه أثر الوحشة منهم ، فركن إليهم . وفي يوم من أيام الربيع اقترحوا على الأمير متعب الخروج إلى الصيد للأنس والانشراح ، فخرجوا في اليوم العشرين من شهر ذي القعدة من هذه السنة أولاد عبد العزيز : متعب ، ومشعل ، ومحمد . وأولاد حمود ثلاثة : سلطان ، وفيصل ، وسعود . وأتباع كل منهم ، ساروا يطلبون الصيد فكان في طريقهم جبل من الجبال ، فأشار أولاد حمود على الأمير متعب أن يتركوا المسير مع الحملة والخدام ، ويسيروا على حدتهم من الجانب الثاني لئلا ينفروا الصيد ، عطف الأمير وإخوته وأولاد حمود من يسار الجبل وتركوا الجملة تسير من الجانب الثاني ليلتقوا بها عند نهايته ، وحال الجبل بينهم وبين خوياهم فتأخر أولاد حمود قليلا وصار كل واحد منهم يمشي خلف واحد من أولاد عبد العزيز ، ثم حمل كل واحد منهم على واحد من أولاد عبد العزيز وقتلوهم ، أما متعب ومشعل فقد ماتا في الحال ، وأما محمد فكان صوابه غير مميت ولكنه تظاهر بالموت خوفا أن يجهزوا عليه ، وكان معهم طلال بن نايف فقتلوه ، وبالحال رجعوا إلى خوياهم وأخبروهم بالأمر ، وقالوا : من أراد العافية يلزم السكوت فلم يعترضهم أحد وسلموا الأمر ، رجعوا بالحال إلى حايل واستولوا على القصر بما فيه وعلى جميع ما كان لآل عبد اللّه . أما ولد عبد العزيز محمد الذي قلنا أنه لم يمت فقد حمله أحد خدامهم وأدخله عند جده حمود العبيد ، فعلم أولاد حمود بذلك فدخلوا عليه وهو عند أمه التي هي أختهم وأرادوا أخذه منها ، فتدخلت عليهم