عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

44

خزانة التواريخ النجدية

من آل حميد ، فلما تولى الأحساء حاول أن يبسط نفوذه على نجد وعلى البوادي ، ففي السنة الثانية لولايته الأحساء خرج غازيا نجد فأغار على آل سبهان من آل كثير وأخذهم على سدوس القرية المعروفة في الشعيب وطرد الظفير . وفي سنة 1081 ه : تصادم الظفير وقبيلة الفضول وحصل بينهم قتال شديد في موضع يسمى الكثيال في نجد . أمارة عبد اللّه بن إبراهيم العنقري في ثرمدى العناقرة من بني سعد بن زيد مناة ابن تميم ، وثرمدى بلد في ناحية الوشم على حدوده من الشرق ، وهي قرية قديمة ، ذكرها ياقوت في « معجم البلدان » ، وقد ذكرناها في كتابنا « المعجم » وشرحنا ما وقفنا عليه من تاريخها القديم وتاريخها الحديث ، إلّا أننا لا نعرف أمراءها فيما قبل هذا التاريخ ، وأول أمير تولى فيها حسب ما نعلم هو عبد اللّه بن إبراهيم العنقري سطى فيها سنة 1081 ه ، واستولى عليها وتولى الإمارة فيها ، ولم تزل الإمارة فيها بيدهم إلى وقتنا هذا ، أي منتصف القرن الرابع عشر ، وهما من البلدان التي قاومت محمد بن سعود طيلة أيام ولايته ، وشطرا من ولاية عبد العزيز بن محمد ، كما سيأتي بيانه بموضعه . الفتنة بين أهل بلد الحصون سنة 1084 ه ذكرنا فيما تقدم تأسيس آل تميم بلد الحصون سنة 1015 ه ، والفتنة التي وقعت بينهم وبين أهل القارة المعروفة عند صبحا . وهذه عادة القرى ، فإن المنازعات بينهم لا تفتر خصوصا إذا كان في القرية أو البلد حزبان قويان يتنازعان السيادة .