عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
431
خزانة التواريخ النجدية
إلى عبد العزيز العبد اللّه بن سليم أمير عنيزة يرجوه أن يرسل معه أحد أولادهم وبعض أعيان أهل عنيزة ليساعدوه على استرضاء ابن سعود ، فأجابه إلى ذلك وأرسل معه وفدا من وجهاء أهل عنيزة ، فوصلوا الرياض وعبد العزيز لم يزل في قطر ، وبعد أيام قليلة وصل عبد العزيز بن سعود واستقبلهم وأكرمهم وأجاب ملتمسهم وعفى عن ابن مهنا ، وأوعدهم بالمسير إلى القصيم على أثرهم ، وفي أواخر شهر رجب خرج محمد بن عبد الرحمن على رأس سرية ، فأغار على فريق حرب الموالين إلى ابن رشيد وأخذهم ، وعاد فنزل السر ثم رحل ونزل بريدة في أول شعبان . وفي عاشر شعبان وصل الإمام عبد العزيز ونزل عنيزة ، فلما بلغ ابن رشيد وصول ابن سعود القصيم خرج من الكهفة غازيا يريد قبائل القصيم ، فلم يدرك مراما ، ورجع خائبا وجعل طريقه على بريدة فحفها ، وأغارت خيله على أطراف البلاد فخرج إليه محمد بن عبد الرحمن ومعه أهل بريدة ، فحصل بينهم مناوشة بين أهل الخيل وطردوه ، فبلغ الإمام عبد العزيز الخبر وهو في عنيزة ، فخرج فازعا ومعه أهل عنيزة ، فوجدوا ابن رشيد قد انهزم فنزل عبد العزيز بريدة ، ورجع أهل عنيزة إلى بلادهم ، فأرسل ابن سعود إلى بلدان الجنوب ، وأمر على غزوانهم أن يوافوه إلى القصيم ، فلما أقبل غزوهم خرج الإمام من بريدة بمن عنده وانضم إليه غزو الجنوب ، وسار قاصدا قبيلة عتيبة الموالين لابن رشيد ، وأغار عليهم في عالية نجد وأخذهم ، فبلغ ابن رشيد أن ابن سعود غزى في قله ، فسار على أثره يريد أن يهاجمه بالوقت الذي هو يهاجم عتيبة ليضربه من خلفه ، ولكن ابن سعود سبقة إلى مهاجمة عتيبة ، ولما بلغ ابن رشيد ذلك تهيّب مصادمة ابن سعود ، ورجع عنه ، ورجع ابن سعود إلى بريدة .