عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

380

خزانة التواريخ النجدية

الديرة واجتمع بفهيد السبهان وعبد اللّه العبد الرحمن البسام وأبدى لهما تخوفه من هجوم ابن سعود والسبب عدم ثقته بأهل البلاد لأنه رأى منهم ما يؤخذ ظنه ، وقال : لا يمكنني الإقامة في بلد هذه حالها ، وسار نخل إلى بريدة وانضم السرية التي فيها جيش ليتمكن من المحافظة على القصيم ، أما اجتماع القوة في عنيزة وترك بريدة خالية وهي مفتاح القصيم ما هو صلاح ، فإذا كنا هناك نكون أقدر على الدفاع ، فإن قدم ابن سعود على مهاجمة القصيم ، فإن كان وجهه على بريدة كفيناكم إياه وإن كان وجهه على عنيزة نمدكم ، فقال عبد اللّه : هذا رأي ما يوافق ، فالأمير قد جعل في بريدة قوة كافية ولا هم في حاجة إلى زيادة والأمير لم يرسلك إلى بريدة بل أرسلك محافظا لعنيزة ، فإذا وقع أمر وأنت ببريدة فما هو عذرك عند الأمير ، وساعده فهيد السبهان على هذا الرأي ، فاقتنع ظاهرا بصواب رأي عبد اللّه ، ولكن أعاد الكرة في طلب بناء السور ، أجابه عبد اللّه أن السور يحتاج إلى تكاليف باهظة ، ولا نحب تشويش الناس ، ولكن إذا كان لا بد من هذا الأمر فاجمع وجهاء أهل البلاد وراجعهم ، فإن وافقوا فهو المطلوب وإلّا تركه أولى ، لأن الوقت يتقضي ذلك « 1 » . أقام ماجد بموضعه وهو على أشد الحذر ، وكان يرسل في كل يوم طلائع ويجعلهم قسمين أحدهما من الجنوب ، والثاني من الشرق يتحسسون الأخبار عن ابن سعود لئلا يدهمهم على غرة هذا من جهة . ومن جهة ثانية كان يرسل الرسول إلى ابن رشيد يخبره بحوادث القصيم ، ويستحثه على سرعة المجيء ، ويقول : أدرك بلدان القصيم قبل

--> ( 1 ) فراجع الجماعة ولم يوافقوا ولم يشأ أن يكرههم .