عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

301

خزانة التواريخ النجدية

عنيزة من العراق بعد غيبة طويلة ، فجاء عبد اللّه العبد الرحمن البسام قاصدا السلام عليه ، وكان عبد اللّه مكفوف البصر بصحبة عبد الرحمن الخطيب ، وكان طريقه على بيت عبد اللّه الزامل السليم ، فلما حاذى بيته خرج عبد اللّه وبيده مسدس مزند خراب من الطراز القديم فأخذ يطقطق فيه فلم ينطلق منه شيء لأنه خراب ، فلم يحس عبد اللّه العبد الرحمن بذلك ، ولكن الخطيب أخبره أن هذا عبد اللّه بيده مسدس يحاول قتلك ، وكان عبد اللّه الزامل معروف عند الخاص والعام بأنه مختل الشعور وتغلب عليه السوداء ، والذي بعثه إلى هذا العمل زعم أن آل البسام هم الذين قتلوا ولده بجدة ، وكان قد توفي هناك فأراد بزعمه أن ينتقم منهم . بلغ الخبر آل السليم الذين هناك فقصدوا عبد اللّه العبد الرحمن وأبدوا أسفهم على عمل عبد اللّه ، واعتذروا له ، وأقسموا الإيمان بأنهم لم يعلموا بذلك قبل وقوعه ولا رضوا به ، وقالوا : إن حالة عبد اللّه الزامل واختلال عقله ثابت عندكم قبل هذه المسألة ، فأجابهم عبد اللّه العبد الرحمن أنه ثابت عندي حالة عبد اللّه ، وأنه خارج عن حدود المؤاخذة ، وأعلم يقينا أن ليس لكم يد في الأمر ، ولكن أخشى أن تكون الفوائد أكبر من الحقيقة ، وكان الأمير يومئذ صالح اليحيى الصالح . ويقال : إنه قبض على عبد اللّه الزامل إثر الحادثة وضربه وحبسه ، وكتب إلى ابن رشيد بالخبر ، فأرسل سرية يرأسها حسين بن جراد فوصل عنيزة ، وقبض على أولاد زامل ، عبد اللّه ، ومحمد ، وعبد الرحمن ، وأولاد حمد البراهيم السليم : إبراهيم ، وسليمان ، وأرسلوهم إلى حايل وحبسوا هناك ، وهرب عليّ السليم ، وهو يومئذ شيخ كبير يتجاوز عمره ثمانين سنة ، خرج على رجليه ، وقصد عين ابن فهيد ، وتوفي هناك بعد أيام قليلة ، وهرب عبد اللّه العلي السليم وابنه سليمان إلى الكويت .