عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
184
خزانة التواريخ النجدية
آخرهم وهم يبلغون نحو مائتين وثلاثين رجلا وأخذوا أموالهم وبعض الأطفال . ثم فرق عساكره في البلدان وضربوا عليهم ألوفا من الدراهم ، واستوفوها منهم بأشد أنواع القسوة والتعذيب ، وساعدهم بعض خونة من أهل البلاد ، فصاروا ينتقمون ممن يكرهون ويتهموهم بالثروة ، وذلك كافي للقضاء على هذا المتهم إذ يموت تحت السياط بطلب هذه الثروة الموهومة ، فلما استولوا على ما عند الناس من الدراهم بدأوا يأخذون ما لديهم من الحلي وما على النساء من حلي ذهب أو فضة ، ويستعملون في استحصال ذلك جميع طرق الإرهاب من الضرب والتعذيب ، فلما استنفذوا ما عندهم من ذلك رجعوا يأخذون السلاح والمواشي والأواني ، فلما رأى الناس أن مظالمهم لا تقف عند حد هربوا على وجوههم في الجبال والبراري والقفار ، فلم يكتف العسكر بذلك بل رجعوا إلى النخيل وأخذوا يقطعونها فقطعوا أكثر نخيل رغبة والداخلة وجلاجل والتويم وحوطة سدير وغيرها من البلاد . من قتلوا تحت السياط لتحصيل الضرائب وقتلوا من أهل المجمعة وسدير رجال ولا ذنب لهم إلّا أنهم لم يجدوا ما يدفعونه لهم من الضرائب التي فرضت عليهم ، وقتلوا عبد اللّه بن مانع من أهل حريملا . وقتلوا من أهل الدرعية عبد اللّه بن حميد ، وضربوا سليمان الحر ، وزامل بن بنيان حتى ماتوا بسبب عدم ما يجدون لدفعه . وقتلوا من أهل ثادق عبد اللّه بن علي بن سبدر ، وعبد الرحمن بن