عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
175
خزانة التواريخ النجدية
أعماله في الأحسا ثم بعث محمد كاشف إلى الأحسا ومعه مائتين وأربعين من العسكر ، ومعهم عبد اللّه بن عيسى بن مطلق ، من رؤساء الأحسا فأمر إبراهيم باشا بجمع بيت المال هناك وجميع ما كان لآل سعود في الأحسا ، فقدموه وأخذوا أموالا وقتلوا رجالا وصادروا أموال جميع طوارف ابن سعود ومن يميل إليهم ، وقتلوا أئمة الحسا من أهل نجد ، وقبضوا على القاضي الشيخ عبد الرحمن وصادروا أمواله وقتلوه ، وعاثوا في البلاد فسادا طيلة إقامتهم فيه ، ولم يبرحوه إلّا عندما أراد إبراهيم باشا مغادرة نجد نهائيّا . إجلاء آل سعود وآل الشيخ إلى مصر سنة 1234 ه أقام إبراهيم باشا في الدرعية ينتظر الأوامر من أبيه الذي كان يستمد أوامره من سلطان تركيا ، فجاء الجواب إلى إبراهيم باشا بأن يرحل حرم آل سعود وأطفالهم ، وآل الشيخ وأطفالهم ، فسيرهم من الدرعية في شهر رجب سنة 1234 ه ، ولم يبق إلّا من هرب أو اختفى ، وسير معهم العساكر إلى مصر ، وكان عدد من سار من آل سعود وآل الشيخ ينبوا على الأربعمائة من الرجال والنساء والأطفال . هدم الدرعية وفي شعبان سنة 1234 ه جاءه الأمر بهدم الدرعية ، يظنون أن البلدان هي التي تكوّن نهضات الأمم ، فقد عمل كل ما في وسعه لاستئصال هذه الدولة ، فسفر رجالها ونساءها وأطفالها وهدم بنيانها المادي والمعنوي ، ولكنها بالرغم تجددت قبل مضي عشر سنوات ، ثم