عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
160
خزانة التواريخ النجدية
سيرته في الدرعية وترتيبه وعاداته كان أهل الدرعية وغيرهم يجتمعون عنده في كل يوم صباحا في ( الباطن ) سوق الدرعية لسماع الدرس . نظام المجلس يخلي صدر المجلس لسعود وبنيه ، وعمه عبد اللّه بن محمد وبنيه ، وأخوة سعود ، عبد اللّه ، وعمر ، وعبد الرحمن ، فيجلس أبناء الشيخ على يمين سعود ويساره ، ثم يجلس إلى جانبهم عبد اللّه بن عمر وبنوه ، وأخوة سعود ، ثم يأتي أبناء سعود أرسالا أرسالا ، فيجلسون عند أعمامهم ، فإذا اجتمع الناس خرج سعود من القصر ومعه دولة ولهم جلية عظيمة لا تسمع فيها إلّا قرع السيوف بعضها في بعض من شدة الزحام ، وكلهم من المماليك السود ، ومعهم السيوف الثمينة المحلاة بالذهب والفضة ، فإذا أقبل على المجلس قام له الذين في طريقه لئلا يطأهم العبيد ، فإذا خلص إلى مكانه جلس ، فيسلم على العموم ثم يجلس بجانبه الشيخ عبد اللّه بن الشيخ محمد ، وهو الذي عليه القراءة في ذلك الدرس . قال ابن بشر وقد حضرت القراءة في ذلك الدرس في تفسير ابن جرير وحضرته أيضا في تفسير ابن كثير ، فإذا فرغ الدرس نهض سعود قائما ودخل القصر . نظرة في شؤون الناس ثم يجلس في منزل من منازله داخل القصر ، فيرفع الناس إليه حوائجهم ، فينظر فيها إلى أن يتعالى النهار . ثم يدخل إلى حرمه وقت القيلولة إلى وقت صلاة الظهر ، فيقبل الناس لسماع الدرس في موضع بين بابي القصر الداخلي والخارجي ، مبني على خمسين عمودا ، جعله ثلاثة