عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
141
خزانة التواريخ النجدية
واستولى سعود على ما معهم من الأموال وقفل راجعا إلى الدرعية . نتيجة غزوة الشريف كانت غزوة الشريف فاتحة حرب بين نجد والحجاز ، فقد استمرت الغزوات بين الطرفين كل منهما يهاجم رعية الآخر ، وقد كانت غزوات ابن سعود أشد نكاية وأبعد أثرا ، مما اضطر كثيرا من قبائل الحجاز إلى الانضمام لابن سعود حماية لأنفسهم وأموالهم ، لأنه ظهر لهم عجز الشريف عن حمايتهم ، فأحاط ابن سعود الشريف غالبا بسياج من القبائل المعادية ، فخاف الشريف على الحجاز ، فاستنجد حكومة التركي وطلب أن تمده بقوة كبيرة للمحافظة على الحجاز ، لكن حكومة التركي التي هي عهدت إليه بالقضاء على ابن سعود نزعت ثقتها فيه - وعهدت إلى حكومة العراق بالقيام بهذه المهمة - فلما اعتزمت حكومة العراق القيام بهذا الأمر أرسل سليمان باشا والي بغداد إلى ثويني بن عبد اللّه آل شبيب واستصلحه بعد أن كان غاضبا عليه ، وعهد إليه قيادة القوات التي سيجهّزها إلى نجد . خروج ثويني إلى نجد للمرة الثالثة سنة 1211 ه وقتله سار ثويني بجيش ومعه أهل الزبير ، والمنتفق ، والظفير ، ونزل الجهرا في أواخر سنة 1211 ه . وانضم إليه بنو خالد كلهم إلا المهاشير ، ثم رحل من الجهرا قاصدا الأحسا . فأمر عبد العزيز بن سعود على نواحي نجد فاجتمعت غزاتهم ، وسيرهم بقيادة محمد بن معيقل ، والتحق به بوادي مطير ، وسبيع ، والسهول ، وأمرهم الإمام أن يتفرقوا على الأحواز ليحولوا دون تقدم ثويني إلى أن تصلهم الإمداد ، ثم حشد سعود أهل [ . . . ] ثم رحل ونزل ثم تقدم ثويني وعلم ابن معيقل عظم القوات التي مع