عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

135

خزانة التواريخ النجدية

الذي عنده ، وكذلك آل جناح من بني خالد أهل عنيزة قتلوا مطوعهم ، وأما ابن رشيد رئيس القسم الثاني من عنيزة فلم يفعل ، ولما وصل سعدون إلى القصيم بما معه من الجنود ونزل على أطراف بريدة وحاصرها ، طلب من طالب العلم الذي في عنيزة فأحضره وقتله سعدون على الرغم من ابن رشيد ، فعلى هذا يكون الفاعل هو سعدون لا أهل القصيم الذين لا أظن أنهم يفضلون ولاية ابن عريعر على ولاية ابن سعود ، ولكن لم يكن لهم الخيار في ذلك ، والحكام لا يحترمون طالب علم ولا غيره متى رأوا منهم أعمالا تخل بسياستهم . إذا فما لهذا التهويل والتشنيع على أهل القصيم في معنى ردتهم عن الإسلام ، فعدم دخولهم تحت طاعة أمير أو أتباعه لا يخرجهم من دائرة الإسلام ، على أن أهل القصيم لم يلبثوا بعد ذلك إلا مدة قليلة حتى دخلوا تحت طاعة ابن سعود حينما تغلب على ابن عريعر . إجلاء آل الرشيد أمراء عنيزة كان لفشل ابن عريعر في محاصرته بريدة ورجوعه عنها أثر كبير على تقلص نفوذه من القصيم ، فقد قام عبد اللّه بن رشيد أمير عنيزة على آل جناح أمراء القرية الثانية من عنيزة ، وتغلب عليهم وأجلى الكثيرين منهم فتبعوا بني عمهم في الأحسا والقطيف ، وهدم منزلتهم . وبعد مدة قليلة دخل تحت طاعة ابن سعود ، إلا أنه لا يأتمر بأمر حجيلان بن حمد المفوض ، على القصيم من قبل ابن سعود ، فأوغر ذلك صدر حجيلان على ما بينهما من عداء سابق ، فأخذ يحيك الدسائس ويبث الدعاية في الدرعية ضد ابن رشيد حتى أثر على الإمام وكان يستنصحه .