عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

122

خزانة التواريخ النجدية

جاهر بعداوته وقاضيه سليمان محمد بن سحيم الخصم الديني الألد للشيخ محمد ، وهو أكبر من قاوم دعوة الشيخ لما كان في حريملا وفي العيينة ، وهو الذي كتب إلى علماء الأحساء ، وعلماء العراق ، وعلماء الحجاز ، كتابه المشهور الذي شنع فيه على الشيخ ، وحشاه من المفتريات والأباطيل ما جعله خصوم آل سعود ، وأهل نجد أساسا للطعن فيهم إلى زمننا هذا ، أي بعد مضي قرنين على ذلك . ولم تزول هذه المفتريات عن اعتقاد الناس إلّا بعد أن احتل الحجاز الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن في هذا الوقت ، وعرف الناس اعتقادات أهل نجد على وجه الحقيقة ، ولنرجع إلى سياق الكلام فنقول : اتفق هذا القاضي العدو اللدود للشيخ دهام بن دواس العدو اللدود لابن سعود من الناحية السياسية فكان الواجب يقضي على الشيخ وعلى ابن سعود المبادرة باجتثاث هذه الجرثومة الخبيثة ، لأنهما العقبة الكأداء في طريقهما ، أعلن الحرب بينهما سنة 1158 ه ، واستمرت طيلة أيام محمد بن سعود دون أن يتمكن من خضد شوكة دهام ، وتوفي محمد بن سعود سنة 1179 ه ، قبل أن يتم عمله ولم تتسع رقعة ملكه كثيرا لما قام بوجهه من الصعوبات ومقاومة الأمراء وفي مقدمتهم دهام بن دواس . أهم الحوادث بزمنه كانت عشرون السنة الأخيرة من حكم محمد بن سعود كلها حروبّا مع الأمراء المجاورين ، يطيعون ثم ينتقضون ويعاهدون ثم ينكثون وقد تولى ابن غنام وابن بشر تفصيل ذلك في تاريخهما فلا نعيد ذكرها ، وهما في متناول اليد لمن أراد مراجعتهما ، وإنما لا بد من الإشارة إلى وقعة كان