عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

96

خزانة التواريخ النجدية

وفي سنة ثمان وعشرين ومائة وألف : سار رئيس بلد المجمعة وسطا على الفراهيد بالزلفى ، ولم يحصل على طائل ، وفيها غارت الأبار وغلت الأسعار ومات مساكين جوعا إلى سنة إحدى وثلاثين وفيها أغار بن معمر على بلد وقتل الزعاعيب ، وفي السنة التاسعة بعد هذه مات الشريف سعد بن زيد . وفي سنة اثنين وثلاثين ومائة وألف : وقع الطاعون في العراق ، ومات فيه قدر تسعين ألف وفي السنة الثالثة بعد هذه أرخص اللّه الأسعار وبيع التمر على مائة وعشرين وزنة بالأحمر والبر خمس وأربعين صاعا . وفي سنة أربع وثلاثين ومائة وألف : توفي الشيخ العالم العامل الأوحد ، وحيد عصره وفريد دهره ، عبد اللّه بن سالم المكي البصري نسبا يعني مولد المكي وطنا الشافعي مذهبا . وفي سنة سبع وثلاثين ومائة وألف : بلغ المحل والقحط والغلاء إلى الغاية في هذا الوقت الشديد المسمى بسحى ومات أكثر الناس جوعا ، ومات أكثر بوادي حرب وبوادي الحجاز ، وغلا الطعام في الحرينى حتى لا يكاد يوجد ، وأكلت جيف الحمير ، ثم أنزل اللّه فيها الغيث وكثرة السيول والخصب والنبات في كل مكان ، ولم تزل الشدة والجوع والموت ، وماتت الزروع في كل ناحية بسبب الصفا وحتى في الشام ، وذلك بكثرة المطر والسيول وكثر فيها الدبا والخيفان وفي ليلة عيد رمضان مات رئيس الدرعية سعود بن محمد بن مقرن وتولى فيها زيد بن مرخان . وفي سنة ثمان وثلاثين ومائة وألف : أوقع اللّه سبحانه وتعالى الوباء العظيم المشهور الذي حل بأهل بلد العينية أفنى غالبهم . مات فيه