عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
65
خزانة التواريخ النجدية
الرجال وأمان السبل ، وأن الرجال من البوادي وغيرهم يترك خيله وإبله في أي موضع شاء لا يخشى عليها أحدا إلّا اللّه تعالى ، فانكفوا عما هم فيه وتراجعوا الحديث فيما بينهم شكروا اللّه تعالى على ما أعطاهم ، وأولاهم من النعم ، وزال عنهم من الظلم والجور والقتال والعدوان والإثم . وأما الرعية في زمانه فتقدم بيانه في ترجمة أبيه عبد العزيز بما فيه كفاية إن شاء اللّه تعالى . وكان الراكب والراكبان والثلاثة يسيرون بالأموال العظيمة من الدرعية والوشم وغيرهما من النواحي إلى أقصى اليمن ، وينبع البحر ، والبر وعمان وغير ذلك . لا يخشون أحدا إلّا اللّه ، لا مكابرا ولا سارقا . وأما عماله الذين يبعثهم لقبض زكاة الإبل والغنم من بوادي جزيرة العرب مما وراء الحرمين الشريفين ، وعمان واليمن والعراق والشام ، وما بين ذلك من بوادي نجد ، فذكر لي بعض خواص سعود ممن قد صار كاتبا له قال : كان يبعث إلى تلك البوادي بضعا وسبعين عاملة ، كل عاملة سبعة رجال ، وهم أمير وكاتب وحافظ دفتر ، وقابض للدراهم التي تباع إبل الزكاة والغنم ، وثلاثة رجال خدام لهؤلاء الأربعة لأوامرهم وجمع الإبل والأغنام المقبوضة في الزكاة وغير ذلك ، وذلك من غير عمال نواحي البلدان من الحضر لخرص الثمار ، وعمال زكاة العروض والأثمان وغير ذلك . وأخبرني ذلك الرجل أن سعودا بعث عماله لبوادي الغز المعروفين في ناحية مصر ، وبعث عماله أيضا لبوادي يام في نجران وقبضوا من الجميع الزكاة .