عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
52
خزانة التواريخ النجدية
وكان كثيرا ما يفرق على أهل النواحي والبلدان كثيرا من الصدقات في كل وقت وكل سنة يعطي كل أهل بلد وكل أهل ناحية ألف ريال وأقل وأكثر ، ويسأل عن الضعفاء والأيتام في الدرعية وغيرها أو يأمر بإعطائهم ، وكثيرا ما يغدق على بيوت الدرعية وضعفائها ، وكان كثيرا ما يغدق على أهل النواحي للحض على تعليم القرآن وتعلم العلم وتعليمه ، ويجعل لهم راتبا في الديوان ، ومن كان منهم ضعيفا يأمره أن يأتي إلى الدرعية فيقوم بجميع أنوابه . وأخبرني كاتبه قال : إن عبد العزيز أخذه يوما صداع فدعاني وقال : اكتب صدقة لأهل النواحي ، فأملى عليّ لأهل منفوحة خمسمائة ريال ، وأهل العينية مثل ذلك ، وأهل حزيملا سبعمائة ريال ، وأهل المحمل ألف وماية ريال ، وجميع نواحي نجد على هذا المنوال قال : قيمتها تسعون ألف ريال . وأتى إليه يوما خمس وعشرون حملا من الريالات ، فمر عليها وهي مطروحة فنخسها بسيفه ، فقال : اللهم سلطني عليها ولا تسلطها عليّ ، ثم بدأ في تفريقها . وإذا الغزو معه أو مع ابنه سعود ، وبعث رسله إلى رؤساء القبايل من العربان وواعدهم جميعهم يوما معلوما على ماء معلوم ، فلا يتخلف منهم أحد عن ذلك الموعد ، لا حقير ولا جليل ، ولا من بوادي الحجاز ولا العراق ولا الجنوب ولا غير ذلك فمن ذكر متخلفا ممن تعين عليه الأمر من رجل أو فرس أدب أدبا بليغا ، وأخذ من ماله نكال والرجل الواحد واثنين إذا أرسلهم عبد العزيز وابنه سعود إلى البوادي من جميع أقطار