عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
40
خزانة التواريخ النجدية
بين رجلين ، حتى يقام في الصف ، وله من العمر نحو اثنين وتسعين سنة ، قال الشيخ حسين بن غنام يرثي شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب : إلى اللّه في كشف الشدائد نفزع * وليس إلى غير المهيمن مفزع لقد كسفت شمس المعارف والهدى * فسالت دماء في الخدود وأدمع إمام أصيب الناس طرا بفقده * وطاف بهم خطيا بين البين موجع وأظلم أرجاء البلاد لموته * وحل بهم كرب من الحزن مخضع شهاب هوى من أفقه وسمائه * ونجم ثوى في التراب وأراه بلقع وكوكب سعد مستنير سناؤه * وبدر له في منزل اليمن مطلع وصبح تبدّى للأنام ضياؤه * فداجي الدياجي بعده فتقشع لقد غاض بحر العلم والفهم والندى * وقد كان فيه للبرية مرتع فقوم جلا عنهم صدى الدين فاهتدوا * فأسماعهم للحق تصغي وتسمع وقوم ذووا فقر وجهد وفاقة * حووا واقتنوا ما فيه للعيش مطمع لقد رفع المولى به رتبة الهدى * بوقت به يعطل الضلال ويرفع أبان له من لمحة الحق لمحة * أزيل بها عند حجاب وبرقع سقاه غير الفهم مولاه فارتوى * وعام بتيار المعارف يقطع فأحيا به التوحيد بعد اندراسه * وأهوى به من مظلم الشرك مهيع فأنوار صبح الحق باد سناؤها * فمصالحه على ورياه منيع سما ذروة المجد التي ما ارتقى لها * سواه ولا حاذى فناها سميدع وشمر في منهاج سنة أحمد * يشيد ويحيي ما تعفا ويرفع وينفي الأعادي من حماه وسوحه * ويدمغ أرباب الضلال ويدفع يناظر بالآيات والسنة التي * أمرنا إليها في التنازع نرجع فأضحت به السمحاء يبسم ثغرها * وأمسى محياها يضيء ويلمع