عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
358
خزانة التواريخ النجدية
وفي سنة 1094 ه : توفي الشريف بركات بن محمد بن إبراهيم بن بركات بن أبي نمي ، ليلة الخميس التاسع والعشرين من ربيع الثاني ، ودفن قريبا من المولا ، وكانت مدة ولايته عشر سنين وأربع أشهر وعشرين يوما . وتولّى بعده ابنه الشريف سعيد بن بركات . وفي هذه السنة ورد أمر سلطاني ، مضمونه وصاية الشريف على الأشراف ، وأن لا يخرج الشريف أحدا منهم إلى الوصول إلى الأبواب ، وأن تكون البلد أربعا : الربع للشريف ، والثلاثة الأرباع للأشراف . فقسموا مدخول البلد أرباعا : ربع لشريف مكة ، وربع تشيخ فيه السيد محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن حسن بن أبي نمي ، والسيد ناصر بن أحمد بن محمد الحارث ، ومعهما جماعة من الأشراف . والربع الثالث تشيخ فيه السيد أحمد بن غالب ، والسيد أحمد بن سعيد ، ومعهما جماعة من الأشراف . والربع الرابع تشيخ فيه السيد عمرو بن محمد ، والسيد غالب بن زامل ، ومعهما جماعة من الأشراف . فحصل بذلك التشاجر في القسمة ، والاختلاف بين الأشراف ، ولزم من ذلك أن كل صاحب ربع يكون له كتبة وخدام يجمعون ما هو له . ووقع في البلاد السرقة والنهب ، وكسرت البيوت والدكاكين ، وترك الناس صلاة العشاء والفجر بالمساجد خوف القتل أو الطعن . وكثرت القتلى في الرعية ، حتى ضبطت القتلى في رمضان ، فبلغت تسعة أشخاص . وفي سنة 1095 ه : تولى شرافة مكة الشريف أحمد بن زيد بن محسن ، وذلك أنه لما جاءت الأخبار إلى السلطان بما وقع في الحجاز من النهب ، والاختلاف بين الأشراف ، طلب الشريف أحمد بن زيد وهو إذ