عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
328
خزانة التواريخ النجدية
يولّيه رياسة بني المنتفق إلّا أنه أخّرها لمصلحة . وفي تلك الأيام أرسل حمود بن ثامر إلى محمد الكتخدا ، وهو في الحويزة فقدم إلى العراق لإثارة الفساد ، وأمر حمود خفية آل قشعم وآل حميد وآل رفيع أن يساعدوه لكونهم ساعدوه لما دخل الحلة ، فلما انهزم انهزموا إلى آل المنتفق لخيانتهم . وفي هذه السنة غز براك بن ثويني ومعه آل شبيب عفكا وابن شاوي قاسما ومن معهم من البغاة ، فتحصنوا بالمياه ، وخاض المنتفقون المياه ، وقتل من أكابرهم وفرسانهم دويحس بن مغامس بن عبد اللّه بن محمد بن مانع الشبيبي ، وقتل أيضا ابن الثامر بن مهنا بن فضل [ 58 ] ابن سقر وهو شبيبي ، وكان مع براك بن ثويني شيخ زبيد فلم تكن منه مساعدة لعدم إخلاصه في خدمة الباشا . وفي هذه السنة أمر أمير المؤمنين السلطان محمود أيّده اللّه على الجند المسمّيين بالأنكجرية بالقتل ، وقتل منهم الوفاء ونسخهم من ديوان الجند ، وكتب إلى سائر ممالكه أن يعزلوهم ، ويمحوا هذا الاسم من الدنيا ، وبعدها غضب السلطان أيضا الددوات البكتاشية الكائنين في إسلامبول ، بل وفي سائر أحكامه أن يطردوهم من تكاياهم ، وينفوهم لكونهم روافض . فلما ورد الأمر على مولانا المترجم أخلى التكايات من البكتاشية ، وطهرها من الرفض ، وولّى عليها أحد خدّامه خليل أفندي ، فولّى إمامه السيد طه الحديثي بتكية الددوات في بغداد ، ولكنه عزله بعد ثلاثة أيام . وفي سنة 1242 ه ( اثنين وأربعين ومائتين وألف ) : قدم بغداد