عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

289

خزانة التواريخ النجدية

قد تحصنوا بالرواحل ، فأحجبوا عن مقاتلتهم وجبنوا ، فرجع العسر إلى شفائي . وفي تلك السنة تمرّد عفك وجليحة ومنعوا الخراج ، فخرج عليهم الكتخدا فسار إلى أن نزل الوسغية فأعطاه مقدموها ما أراد من الخراج وتأدّبوا . وفيها عزل عبد العزيز عبد الرحمن باشا الكردي وأخوه سليم عن كوى وحرير لما كان منهم من الأمور المنافية للطاعة ، فأتى بهما إلى بغداد وغرّبا إلى الحلة ، وولي الوزير محمد بن تمر باشا كوى وحرير . وفيها غزا عبد العزيز بن سعود العراق ، وأناخ على كربلاء وأذاقهم كأس البلاء ، فقتل أكثرهم ، ونهب البلدة ، حتى يقال أنه ما غنم ابن سعود في مدّة ملكه بعد خزائن المدينة المنورة أكثر من غنائم كربلاء من الجواهر والحلي والنقد ، ثم قفل إلى نجد متبجّحا بما فعله من سفك دماء ، لا إله إلّا اللّه ، وإن كانوا روافض . فلما بلغ الوزير هذه الوقعة أرسل علي بيك الكتخدا مع عسكر مبرار فلما وصل الكتخدا إلى الهندية إلّا وابن سعود قد نجا على الغود المهرية . وفي آخر هذه السنة عزل الوزير سليم بيك صهره عن البصرة . وفي السنة 1217 ه ( سبعة عشر بعد المائتين والألف ) : وهي الموافقة لثلاثين سنة من ولادة المترجم ، توفي الوزير سليمان باشا أبو سعيد والآثار الجميلة التي منها هذا المترجم المفخم [ 28 ] . وذكر المؤرخ التركي أنه قبل الوفاة جعل ولي عهده علي بيك