عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

28

خزانة التواريخ النجدية

ومنازلها الشرقية المعروفة بالبحيرى ، والتي فيها أبناء الشيخ - ورأيت موسم الرجال في جانب ، وموسم النساء في جانب ، وموسم اللحم في جانب ، وما بين ذلك من الذهب والفضة والسلاح والإبل والأغنام ، والبيع والشراء ، والأخذ والعطاء ، وغير ذلك ، وهو مد البصر ، لا تسمع فيه إلّا كدويّ النحل من الفجاج ، وقول بعت وشريت ، والدكاكين على جانبيه الشرقي والغربي . وفيها من الهدم « 1 » والقماش والسلاح ما لا يعرف ولا يوصف ، فسبحان من لا يزول ملكه ، وسيأتي طرف من ذلك عند هدم الدرعية إن شاء اللّه تعالى رجعنا إلى ما نحن فيه . ولما استوطن الشيخ الدرعية ، وكانوا في غاية الجهالة وما وقعوا فيه من الشرك الأكبر والأصغر ، والتهاون بالصلوات والزكاة ، ورفض شعائر الإسلام ، فتخولهم الشيخ بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ثم أمرهم بتعلم لا إله إلّا اللّه ، وأنها نفي وإثبات ، فلا إله ، فنفى جميع المعبودات ، وإلّا اللّه تثبت العبادة له وحده لا شريك له . ثم أمرهم بتعلم ثلاثة أصول ، وهي : معرفة اللّه تعالى بآياته ومخلوقاته الدالة على ربوبيته وإلهيته ، كالشمس والقمر والنجوم والليل والنهار ، والسحاب المسخر بين السماء والأرض وما عليها من الأدلة من القرآن ومعرفة الإسلام وأنه تسليم الأمر معه وهو الانقياد لأمر اللّه والانزجار عن مناهيه أركانه التي بني عليها من الأدلة من القرآن ومعرفة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم واسمه ونسبه ومبعثه وهجرته ، ومعرفة أول ما دعا إليه ، وهي لا إله إلّا اللّه ، ثم معرفة البعث ، وأن من أنكره أو شك فيه ، فهو كافر وما على ذلك من الأدلة

--> ( 1 ) الملابس الجاهزة .