عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
243
خزانة التواريخ النجدية
والرغبة العظيمة في العلم والجد العظيم في تحصيله ، وهذه العوامل الهامّة صيّرت منه - مع توفيق اللّه تعالى - آية كبرى في المحصول العلمي ، وبكونه موسوعة كبرى في العلوم الشرعية والعلوم العربية والعلوم التاريخية وغيرها . وقد درّس في البصرة والزبير ، وأخذ عنه تلاميذ كثيرون ، منهم : 1 - الشيخ عبد اللطيف بن سلوم . 2 - الشيخ عبد الرزاق بن سلوم . 3 - الشيخ عبد الوهاب بن محمد بن حميدان بن تركي . 4 - الشيخ عثمان بن محمد المزيد . 5 - الشيخ محمد بن تريك . وقد عيّن مديرا ومدرسا لمدرسة في البصرة بناها المحسن الثري محمود بن عبد الرحمن الرديني النجار البصري ، وكانت هذه المدرسة في البصرة تسمى ( المدرسة الرحمانية ) ، شقيقة الأزهر من حيث الأهمية ، فكل متخرجي هذه المدرسة في عصره من تلاميذه . كما تولى في البصرة الإفتاء والتدريس في المدرسة ( الخليلية ) . ثم إن الوالي داود باشا طلب منه المجيء إلى بغداد ، فسافر إليه ، فلمّا وصل إليه أجلّه وعظّمه وجعله سميره ونديمه ، فكان يقضي أكثر أوقات فراغه معه لما يجد في مجالسته من العلوم المنوعة والآداب الجمة . كما عظّمه علماء بغداد ، وتتلمذوا عليه ، واستفادوا منه ، واعتبروا وجوده بينهم غنيمة كبرى ، فهو شيخ العصر من حيث وفرة العلوم وتنوع المعارف . ثم إن الوجيه الكبير أحمد بن رزق طلب منه زيارة بلده الزبارة ،