عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

229

خزانة التواريخ النجدية

ونزل الإمام قريبا منهم ، وأرسل إليهم الشيخ العنقري وأبا حبيب ليكشف عن حالهم في أفعالهم الذي صدرت منهم بغير إذنه ، وعدم موافقتهم له . وقصده من ذلك إصلاح ، وحقن دماء فرجع الشيخ منهم بغير ما قصدوا من الإصلاح . ومشى إليهم الإمام بجنوده ، وأرسل إليهم أثناء مسيره يريد منهم حقن الدماء والاجتماع ، فلم يزدهم إلّا عتوّا ونفورا . ثم التقى الجمعان على السبلة ، وحصل بينهم مقاتلة عظيمة ، وصارت الهزيمة على الأخوان . وقتل منهم قريبا من اثني عشر مائة رجل وأسروا منهم رجالا ، منهم : الدويش ، وابن حميد ، وغيرهم ، واستنهض عبد اللّه بن جلوي أهل الديرة للجهاد ، وأمر فيهم ابنه فهد ، وخرج بهم غازيا يريد العجمان فلما نزل بساحتهم قريبا منهم ، إذ خرج إليه فيران وكروز بن سرحان وابن رميحين ، وأناخوا على الأمير فهد بن جلوي ، وقالوا : جئناك في السمع والطاعة ، ولحقن الدماء . وقال الأمير فهد : نريد منكم الخيل والجيش والسلاح ، وأمر بحبس فيران وأصحابه الذي معه ، وقالوا دعنا نجيء بما طلبتم منا . فقال : لا أدعكم ، بل يجيء ما طلبنا وأنتم