عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

216

خزانة التواريخ النجدية

بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ [ الحج : 25 ] ، ولقد كان من فضل اللّه علينا وعلى الناس أن ساد السكون والأمن في الحجاز من أقصاه إلى أقصاه بعد هذه المدة الطويلة التي ذاق الناس فيها مرّ الحياة وأتعابها ، ولما منّ اللّه بما منّ به من هذا الفتح السليمي الذي ننتظره ونتوخاه ، أعلنت العفو العام عن جميع الجرائم السياسية في البلاد ، وأما الجرائم الأخرى فقد أحلت أمرها للقضاء الشرعي لينظر فيها بما تقتضيه المصلحة الشرعية في العفو ، وأني أبشّركم بحول اللّه وقوته أن بلد اللّه الحرام في إقبال وخير وأمن وراحة ، وأنني سأبذل جهدي فيما يؤمّن البلاد المقدسة ويجلب الراحة والاطمئنان لها ، لقد مضى يوم القول ووصلنا إلى يوم البدء في العمل ، فأوصيكم ونفسي بتقوى اللّه واتّباع مرضاته ، والحثّ على طاعته ، فإنه من تمسّك به كفاه ، ومن عاداه - والعياذ باللّه - باء بالخيبة والخسران . إن لكم علينا حقوق ولنا عليكم حقوق ، فمن حقوقكم علينا النصح لكم في الباطن والظاهر واحترام دمائكم وأموالكم وأعراضكم إلا بحق الشريعة ، وحقّنا عليكم المناصحة ، والمسلم ينصح أخيه المسلم ، فمن رأى منكم منكرا في أمر دينه أو دنياه فليناصحه فيه ، فإن كان في