عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
198
خزانة التواريخ النجدية
وأنني أخاف من الضيق على البلد أرسل فأجلب الأرزاق لجندنا من الخارج ، وأما من جهة جدة فنحن لم يمنعنا عنها إلّا رجاء سلامتها وأهلها في دمائهم وأموالهم ، ولكنني ما أرى علي وجماعته يرقبون في سلامة البلد وعدم التضييق على بيت اللّه الحرم وأهله ، وهم لا يزالون في طغيانهم يعمهون ، حيث إنهم جماعة اللّه ربنا وربهم تلعب بهم التخييلات وعدم المبالاة في أحوال المسلمين . وأما الكتاب الذي طلبتم منا إرساله إليه فإجابة لطلبكم نرسله إليه ، ولكني لا أظن القوم يوافقون للرشاد ولا أن هذا الكتاب يفيد فيهم شيئا ، بل ربما أوّلوه على معنى ثان ، ولكن نظرا لاعتمادنا على اللّه ثم التماسنا لمصالح المسلمين نجيبكم إلى ذلك ونرسله إنشاء اللّه ، والظن إنشاء اللّه أنه بعد وصول مكتوبكم هذا إليه لا نكون مسؤولين من قبل اللّه ولا من قبلكم ولا من قبل عموم المسلمين نرجو اللّه تعالى أن ينصر دينه ويعلي كلمته ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم . 20 جمادى الأولى