عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

186

خزانة التواريخ النجدية

ومنها من جعل بينه وبين اللّه وسائط من خلقه يدعوهم ويرجوهم في جلب نفع أو دفع ضرر أو يقربونه إلى اللّه زلفى أنه كافر يحل دمه وماله . ومن طلب الشفاعة من غير اللّه فيما لا يقدر عليه إلّا اللّه ، إن ذلك شرك فإن الشفاعة ملك اللّه ، ولا تطلب إلا منه ، ولا يشفع أحد إلا بإذنه ، كما قال تعالى : مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ [ البقرة : 255 ] ، وهو لا يأذن إلا فيمن رضي قوله وعمله ، كما قال تعالى : وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى [ الأنبياء : 28 ] ، وهو لا يرضى إلا التوحيد والإخلاص . ومنها تحريم البناء على القبور وسراجها ، وتحريم الصلاة عندها إن ذلك بدعة محرمة في الشريعة . ومنها أن من سأل اللّه بجاه أحد من خلقه فهو مبتدع مرتكب حراما . ومنها أنه لا يجوز الحلف بغير اللّه ، لا الكعبة ، ولا الأمانة ، ولا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ولا غير ذلك ؛ لقول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « من حلف بغير اللّه فقد أشرك » . فهذه المسائل كلها لما وقعت المباحثة فيها حصل الاتفاق بيننا وبين المذكورين ، ولم يحصل خلاف في شيء ،